تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٧ - سورة الحجر
٥٩- في تفسير على بن إبراهيم قوله: و إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ قال: يدخل في كل باب أهل ملة، و للجنة ثمانية أبواب.
٦٠- و في رواية ابى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام في قوله: «وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ» وقوفهم على الصراط، و اما «لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ» فبلغني و الله أعلم ان الله جعلها سبع درجات أعلاها الجحيم، يقوم أهلها على الصفا منها، تغلى أدمغتهم فيها كغلى القدور بما فيها، و الثانية «لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَ تَوَلَّى وَ جَمَعَ فَأَوْعى» و الثالثة «سَقَرُ لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ» و الرابعة الحطمة و منها تثور «شرر كالقصر كأنه جمالة صفر» تدق من صار إليها مثل الكحل، فلا تموت الروح، كلما صاروا مثل الكحل عادوا و الخامسة الهاوية فيها مالك، يدعون يا مالك أغثنا فاذا أغاثهم جعل لهم آنية من صفر من نار فيها صديد ما يسيل من جلودهم كأنه مهل، فاذا رفعوه ليشربوا منه تساقطت لحم وجوههم من شدة حرها، و هو قول الله «وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَ ساءَتْ مُرْتَفَقاً» و من هوى فيها هوى سبعين عاما في النار، كلما احترق جلده بدل جلدا غيره و السادسة هي السعير فيها ثلثمائة سرادق من نار، في كل سرادق ثلثمائة قصر من نار، في كل قصر ثلاثمائة بيت من نار، في كل بيت ثلثمائة لون من العذاب من غير عذاب النار، فيها حيّات من نار، و عقارب من نار، و جوامع من نار، و سلاسل من نار، و أغلال من نار، و هو الذي يقول الله:
«إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَ أَغْلالًا وَ سَعِيراً» و السابعة جهنم و فيها الفلق، و هو جب في جهنم إذا فتح أسعر النار سعرا، و هو أشد النار عذابا، و اما صعود فجبل من صفر من نار وسط جهنم، و اما أثاما فهو واد من صفر مذاب يجرى حول الجبل، فهو أشد النار عذابا.
٦١- في تفسير العياشي عن أبى بصير قال: يؤتى بجهنم لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ،