تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٤٥ - سورة الأسرى
١١٠- عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: «وَ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها» مشددة منصوبة[١] تفسيرها كثرنا، و قال: لا قرأتها مخففة.
١١١- في مجمع البيان و قرأ يعقوب «آمرنا» بالمد على وزن عامرنا و هو قراءة على بن أبي طالب عليه السلام، و قرأ «أمرنا» بتشديد الميم محمد بن على عليهما السلام بخلاف.
١١٢- في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام مع سليمان المروزي بعد كلام طويل قال الرضا عليه السلام: ألا تخبرني عن قول الله عز و جل: «وَ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها» يعنى بذلك انه يحدث ارادة؟ قال: نعم، قال:
فاذا أحدث ارادة كان قولك ان الارادة هي هو أو شيء منه باطلا، لأنه لا يكون أن يحدث نفسه، و لا يتغير عن حاله تعالى الله عن ذلك؟ قال سليمان: انه لم يكن عنى بذلك انه يحدث ارادة، قال: فما عنى به؟ قال: عنى فعل الشيء، قال الرضا عليه السلام:
ويلك كم تردد في هذه المسئلة و قد أخبرتك ان الارادة محدثة لان فعل الشيء محدث، قال: فليس لها معنى؟ قال الرضا عليه السلام: قد وصف نفسه عندكم حتى وصفها بالإرادة بما لا معنى له فاذا لم يكن لها معنى قديم و لا حديث بطل قولكم ان الله عز و جل لم يزل مريدا
قال سليمان: انما عنيت انها فعل من الله تعالى لم يزل، قال: ألا تعلم ان ما لم يزل لا يكون مفعولا و قديما و حديثا في حالة واحدة فلم يحر جوابا[٢].
١١٣- في مجمع البيان: وَ كَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ قيل:
القرن مأة سنة، و روى ذلك مرفوعا
، و قيل:
أربعون سنة، رواه ابن سيرين مرفوعا.
١١٤- مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يصليها مذموما مدحورا
و روى ابن عباس ان النبي صلى الله عليه و آله قال: معنى الآية مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا بعمله الذي افترضه الله عليه لا يريد وجه الله و الدار الآخرة عجل له فيها ما يشاء الله من عرض الدنيا، و ليس له ثواب في الآخرة، و ذلك ان الله سبحانه يؤتيه
[١] و في تفسير الصافي« مشددة ميمه» و هو الظاهر.