تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١١٩ - سورة الأسرى
على رسول الله صلى الله عليه و آله و هو يقبل فاطمة، فقالت له: أ تحبها يا رسول الله؟ قال: أما و الله لو علمت حبى لها لازددت لها حبا، انه لما عرج بى الى السماء الرابعة أذن جبرئيل و اقام ميكائيل، ثم قيل لي: ادن يا محمد، فقلت: أتقدم و أنت بحضرتي يا جبرئيل؟ قال: نعم ان الله عز و جل فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين، و فضلك أنت خاصة، فدنوت فصليت بأهل السماء الرابعة ثم التفت عن يميني فاذا أنا بإبراهيم عليه السلام في روضة من رياض الجنة و قد اكتنفها جماعة من الملائكة، ثم انى صرت الى السماء الخامسة و منها الى السادسة فنوديت: يا محمد نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك على، فلما صرت الى الحجب أخذ جبرئيل عليه السلام بيدي فأدخلنى الجنة، فاذا بشجرة من نور في أصلها ملكان يطويان الحلل و الحلي، فقلت حبيبي جبرئيل لمن هذه الشجرة؟ فقال: هذه لأخيك على بن أبي طالب عليه السلام و هذان الملكان يطويان له الحلي و الحلل الى يوم القيمة، ثم تقدمت امامى فاذا أنا برطب ألين من الزبد و أطيب رائحة من المسك، و أحلى من العسل، فأخذت رطبة فأكلتها فتحولت الرطبة نطفة في صلبي، فلما أن هبطت الى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، ففاطمة حوراء انسية، فاذا اشتقت الى الجنة شممت رائحة فاطمة عليها السلام.
٢٥- في عيون الاخبار حدثني محمد بن إبراهيم بن اسحق الطالقاني رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن هاشم قال: حدثنا أحمد بن بندار قال: حدثنا احمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: لما اسرى بى الى السماء أوحى الىّ ربي جل جلاله فقال: يا محمد انى اطلعت الى الأرض اطلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيا، و شققت لك من اسمى اسما فانا المحمود و أنت محمد ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا و جعلته وصيك و خليفتك و زوج ابنتك و أبا ذريتك و شققت له اسما من أسمائي فانا العلى الأعلى و هو علي و جعلت فاطمة و الحسن و الحسين من نور كما ثم عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان عندي من المقربين