تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٠٠ - سورة الأسرى
بعد هبوطه، و ليس ذلك على ما يقوله المشبهون سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ.
١٢- في روضة الكافي أبان عن عبد الله بن عطاء عن أبي جعفر عليه السلام قال أتى جبرئيل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه و آله بالبراق أصغر من البغل و أكبر من الحمار، مضطرب الأذنين، عينيه في حافره و خطاه مد بصره، فاذا انتهى الى جبل قصرت يداه و طالت رجلاه فاذا هبط طالت يداه و قصرت رجلاه، أهدب العرف الأيمن[١] له جناحان من خلفه.
١٣- في عيون الاخبار باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ان الله تعالى سخر لي البراق و هي دابة من دواب الجنة، ليست بالقصير و لا بالطويل، فلو ان الله تعالى اذن لها لجالت الدنيا و الآخرة في جرية واحدة، و هي أحسن الدواب لونا.
١٤- في تفسير العياشي عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما اسرى بالنبي صلى الله عليه و آله أتى بالبراق و معه جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، قال: فأمسك له واحد بالركاب، و أمسك الآخر باللجام، و سوى عليه الآخر ثيابه، فلما ركبها تضعضعت فلطمها جبرئيل عليه السلام فقال لها: قرى يا براق فما ركبك أحد قبله مثله، و لا يركبك أحد مثله بعده، الا انه تضعضعت عليه.
١٥- في تفسير على بن إبراهيم و روى الصادق عن رسول الله صلى الله عليه و آله قال: بينا أنا راقد بالأبطح و على عليه السلام عن يميني و جعفر عن يساري، و حمزة بين يدي، و إذا أنا بحفيف[٢] أجنحة الملائكة و قائل يقول: الى أيهم بعثت يا جبرئيل؟ فقال: الى هذا و أشار الى، و هو سيد ولد آدم و هذا وصيه و وزيره و خليفته في أمته، و هذا عمه سيد الشهداء حمزة، و هذا ابن عمه جعفر له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة مع الملائكة، دعه فلتنم عيناه و لتسمع أذناه و ليعى قلبه، و اضربوا له مثلا: ملك بنى دارا، و اتخذ مائدة[٣] و بعث داعيا، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: الملك الله و الدار الدنيا، و المائدة الجنة
[١] اى طويلة و كان مرسلا في جانب الأيمن.