تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٤٩ - سورة المائدة
قبلكم حيث ما عملوا من المعاصي و لم ينههم الربانيون و الأحبار عن ذلك، و انهم لما تمادوا في المعاصي[١] و لم ينههم الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ، عَنْ ذلك نزلت بهم العقوبات، فأمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٧٥- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و على بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن احمد بن محمد بن أبى نصر عن أبان عن أبى بصير عن عمرو بن رياح عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له: بلغني انك تقول من طلق لغير السنة انك لا ترى طلاقه شيئا؟
فقال أبو جعفر عليه السلام ما أقوله بل الله يقوله و الله و لو كنا نفتيكم بالجور لكنا شرا منكم، لان الله عز و جل يقول: لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ الى آخر الآية
٢٧٦- في نهج البلاغة قال عليه السلام في خطبة له و هي من خطب الملاحم: أين تذهب بكم المذاهب و يستر بكم الغياهب[٢] و تخدعكم الكواذب و من أين تؤتون و انى تؤفكون و لكل أجل كتاب، و لكل غيبة إياب فاستمعوا من ربانيكم و احضروه قلوبكم و استيقظوا أن يهتف بكم.
٢٧٧- في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام مع سليمان المروزي بعد كلام طويل له عليه السلام في إثبات البدا و قد كان سليمان ينكر ثم التفت الى سليمان فقال: أحسبك ضاهيت اليهود في هذا الباب، قال: أعوذ بالله من ذلك و ما قالت اليهود؟ قال: قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ يعنون ان الله قد فرغ من الأمر فليس يحدث شيئا فقال عز و جل:
غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِما قالُوا.
٢٧٨- في كتاب التوحيد باسناده الى اسحق بن عمار عمن سمعه عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: في قول الله عز و جل: «وَ قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ» لم يعنوا انه هكذا و لكنهم قالوا قد فرغ من الأمر فلا يزيد و لا ينقص و قال الله جل جلاله تكذيبا لقولهم:
[١] تمادى في غيه: دام على فعله ولج.