تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٤٧ - سورة المائدة
عز و جل «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» و هم الذين قال الله عز و جل إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا.
٢٦٧- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد البرقي عن محمد بن القاسم الجوهري عن الحسين بن أبى العلا قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام:
الأوصياء طاعتهم مفترضة؟ قال: نعم هم الذين قال الله عز و جل: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» و هم الذين قال الله تعالى: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ».
٢٦٨- في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة و الامة له عليه السلام حديث طويل و فيه يقول عليه السلام في شأن ذي القربى. فما رضيه لنفسه و لرسوله رضيه لهم و كذلك الفيء ما رضيه منه لنفسه و لنبيه رضيه لذي القربى كما أجراهم في الغنيمة، فبدأ بنفسه جل جلاله ثم برسوله ثم بهم، و قرن سهمهم بسهمه و سهم رسوله، و كذلك في الطاعة فقال: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بأهل بيته، و كذلك آية الولاية، «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا» فجعل ولايتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته كما جعل سهمهم مع سهم الرسول مقرونا بسهمه في الغنيمة و الفيء، فتبارك و تعالى ما أعظم نعمته على أهل هذا البيت.
٢٦٩- في أمالي الصدوق (ره) باسناده الى أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا» الآية قال. ان رهطا من اليهود أسلموا منهم عبد الله ابن سلام و أسد و ثعلبة و ابن يامين و ابن صوريا، فأتوا النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقالوا. يا نبي الله ان موسى عليه السلام أوصى الى يوشع بن نون فمن وصيك يا رسول الله و من ولينا بعدك؟ فنزلت هذه الآية، «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» قال رسول الله صلى الله عليه و آله، قوموا فقاموا فأتوا المسجد فاذا سائل خارج فقال: يا سائل أما أعطاك أحد شيئا؟ قال. نعم هذا الخاتم، فقال. من أعطاكه؟ قال، أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلى، قال. على أى حال أعطاك. قال.