تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣١٧ - سورة آل عمران
٣٥- على بن محمد عن عبد الله بن على عن إبراهيم بن اسحق عن عبد الله بن حماد عن بريد بن معاوية عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز و جل «وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ» فرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أفضل الراسخين في العلم قد علمه الله عز و جل جميع ما انزل عليه من التنزيل و التأويل، و ما كان الله لينزل عليه شيئا لم يعلمه تأويله و أوصياؤه من بعده يعلمونه كله، و الذين لا يعلمون تأويله إذا قال العالم فيهم[١] بعلم فأجابهم الله بقوله «يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا» و القرآن خاص و عام و محكم و متشابه و ناسخ و منسوخ، فالراسخون في العلم يعلمونه.
٣٦- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن أورمة عن على بن حسان عن عبد الرحمن ابن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الراسخون في العلم أمير المؤمنين و الائمة من بعده عليهم السلام.
٣٧- و باسناده الى ابى جعفر الباقر عليهما السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: فان قالوا: من الراسخون في العلم؟ فقل: من لا يختلف في علمه، فان قالوا فمن هو ذاك؟ فقل كان رسول الله صلى الله عليه و آله صاحب ذلك فهل بلغ أولا؟ فان قالوا: قد بلغ فقل: هل مات صلى الله عليه و آله و سلم و الخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف؟ فان قالوا:
لا فقل: ان خليفة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مؤيد و لا يستخلف رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الا من يحكم بحكمه و الا من يكون مثله الا النبوة، و ان كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لم يستخلف في علمه أحدا فقد ضيع من في أصلاب الرجال ممن يكون بعده.
٣٨- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى عبد الرحمن بن سمرة عن النبي صلى الله عليه و آله حديث طويل يقول فيه عليه السلام: و من فسر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب.
٣٩- في كتاب التوحيد باسناده الى الريان بن الصلت عن على بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن على عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال الله جل جلاله
[١] قال الفيض( ره): المراد بالذين لا يعلمون تأويله: الشيعة، إذا قال العالم فيهم يعنى الراسخ في العلم الذي بين أظهرهم.