تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٠٢ - سورة البقرة
القلب من الايمان فالإقرار و المعرفة و العقد و الرضا. و التسليم بان لا اله الا الله وحده لا شريك له إلها واحدا لم يتخذ صاحبة و لا ولدا، و ان محمدا عبده و رسوله صلى الله عليه و آله و الإقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب فذلك ما فرض الله على القلب من الإقرار و المعرفة و هو عمله، و هو قول الله عز و جل «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَ لكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً» و قال «أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ» و قال: «الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ» و قال «إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ» فذلك ما فرض الله عز و جل على القلب من الإقرار و المعرفة و هو عمله. و هو رأس الايمان
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٢١٢-- في تفسير العياشي عن سعدان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله:
«وَ إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ» قال: حقيق على الله ان لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من حبهما.
١٢١٣- في كتاب التوحيد باسناده الى حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله، رفع عن أمتي تسعة أشياء، الخطاء، و النسيان، و ما أكرهوا عليه و ما لا يطيقون، و ما لا يعلمون، و ما اضطروا اليه، و الحسد، و الطيرة و التفكر في الوسوسة في الخلق ما لا ينطق بشفة.
١٢١٤- و باسناده الى حمزة بن حمران قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاستطاعة فلم يجبني فدخلت عليه دخلة اخرى فقلت أصلحك الله انه قد وقع في قلبي منها شيء و لا- يخرجه الا شيء أسمعه منك، قال فانه لا يضرك ما كان في قلبك و سنكتب تمام الحديث إنشاء الله قريبا.
١٢١٥- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عن أمير المؤمنين عليه السلام حديثا طويلا و فيه يقول عليه السلام و قد ذكر مناقب رسول الله صلى الله عليه و آله فدنى بالعلم فتدلى فدلى له من الجنة رفرف أخضر و غشي النور بصره، فرأى عظمة ربه عز و جل بفؤاده و لم يرها بعينه، فكان كقاب قوسين بينه و بينها أو أدنى، فأوحى الى عبده ما أوحى، فكان فيما أوحى اليه الاية التي في سورة