تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٨٨ - سورة البقرة
في وجوه الصوم و فيه يقول عليه السلام: و صيام أذى حلق الرأس واجب، قال الله عز و جل.
«فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ» فصاحبها فيها بالخيار. فان صام صام ثلثا، و صوم دم المتعة واجب لمن لم يجد الهدى، قال الله عز و جل: «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثلثة أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ».
٦٦٨- في كتاب علل الشرائع في العلل التي ذكر الفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا عليه السلام «فان قال»: فلم أمروا بالتمتع في الحج؟ «قيل» ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ، لان يسلم الناس من إحرامهم، و لا يطول ذلك عليهم فيدخل عليهم الفساد، و أن يكون الحج و العمرة واجبين جميعا فلا تعطل العمرة و تبطل، و لان يكون الحج مفردا من العمرة، و يكون بينهما فصل و تمييز، و ان لا يكون الطواف بالبيت محظورا لان المحرم إذا طاف بالبيت قد أحل الا لعلة، فلو لا التمتع لم يكن للحاج ان يطوف، لأنه إذا طاف أحل و فسد إحرامه و يخرج منه قبل أداء الحج و لان يجب على الناس الهدى و الكفارة فيذبحون و ينحرون و يتقربون الى الله جل جلاله، فلا تبطل هراقة الدماء و الصدقة على المساكين.
٦٦٩- ابى (ره) قال: حدثنا على بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن على الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الحج متصل بالعمرة لان الله عز و جل يقول: «فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» فليس ينبغي لأحد الا أن يتمتع لان الله عز و جل أنزل ذلك في كتابه و سنة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
٦٧٠- في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و احمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» قال: شاة.
٦٧١- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن سعيد الأعرج قال: قال ابو عبد الله عليه السلام: من تمتع في أشهر الحج ثم اقام بمكة حتى