تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٨٦ - سورة البقرة
هذا أو لكل عام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: بل لا بد الأبد، و ان رجلا قام فقال يا رسول الله! نخرج حجاجا و رؤسنا تقطر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم انك لن تؤمن بها أبدا،
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٦٦٢- في كتاب علل الشرائع حدثنا محمد بن الحسن (ره): حدثنا محمد ابن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبى عمير و صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في حجة الوداع لما فرغ من السعي قام عند المروة فخطب الناس فحمد الله و اثنى عليه ثم قال: يا معشر الناس هذا جبرئيل- و أشار بيده الى خلفه- يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يسق هديا أن يحل، و لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم، و لكني سقت الهدى و ليس لسايق الهدى أن يحل حتى يبلغ الهدى محله، فقام اليه سراقة بن مالك بن جعشم الكناني فقال: يا رسول الله علمنا ديننا فكأننا خلقنا اليوم، أ رأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا [أم لكل عام]؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا بل لا بد الأبد، و ان رجلا قام فقال: يا رسول الله نخرج حجاجا و رؤسنا تقطر؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم انك لن تؤمن بها أبدا.
٦٦٣- حدثنا أبى و محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضى الله عنه قالا: حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد الاصفهانى عن سليمان بن داود المنقري عن الفضيل بن عياض قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اختلاف الناس في الحج، فبعضهم يقول:
خرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مهلا بالحج، و قال بعضهم: مهلا بالعمرة، و قال بعضمهم: خرج قارنا و قال بعضهم خرج ينتظر أمر الله عز و جل فقال أبو عبد الله عليه السلام علم الله عز و جل انها حجة لا يحج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعدها أبدا فجمع الله عز و جل له ذلك كله في سفرة واحدة ليكون جميع ذلك سنة لامته، فلما طاف بالبيت و بالصفا و المروة أمره جبرئيل عليه السلام أن يجعلها عمرة الأمن كان معه هدى فهو محبوس على هديه و لا يحل لقوله عز و جل «حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» فجمعت له العمرة و الحج، و كان خرج على خروج العرب الاول لان العرب كانت لا تعرف الا الحج و هو في ذلك ينتظر أمر الله عز و جل، و هو يقول عليه السلام الناس على امر جاهليهم