تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٩ - سورة البقرة
من بطن الحوت به و كذلك ساير الأنبياء عليهم السلام نجاهم من المحن به و لم يكن ذلك القميص الا قميص محمد صلى الله عليه و آله و سلم.
١٥٠- في كتاب علل الشرائع باسناده الى فرات ابن أحنف عن ابى جعفر الباقر عليه السلام قال: لو لا ان آدم أذنب ما أذنب مؤمن أبدا و لو لا ان الله عز و جل تاب على آدم ما تاب على مذنب أبدا.
١٥١- و باسناده الى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن على بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه و آله حديث طويل يقول فيه صلى الله عليه و آله و قد سأله بعض اليهود عن مسائل. و اما صلوة العصر فهي الساعة التي أكل آدم فيها من الشجرة، فأخرجه الله من الجنة. فامر الله عز و جل ذريته بهذه الصلوة الى يوم القيامة و اختارها لامتى فهي من أحب الصلوات الى الله عز و جل و أوصاني ان احفظها من بين الصلوات و اما صلوة المغرب فهي ساعة التي تاب الله عز و جل فيها على آدم و كان بين ما أكل من الشجرة و بين ما تاب الله عليه ثلاثماة سنة من أيام الدنيا و في أيام الاخرة يوم كألف سنة ما بين العصر و العشاء فصلى آدم ثلث ركعات ركعة لخطيئة، و ركعة لخطيئة حوا، و ركعة لتوبته فافترض الله عز و جل هذه الثلث ركعات على أمتي و هي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء فوعدني ربي عز و جل أن يستجيب لمن دعاه فيها.
١٥٢- و باسناده الى عبد الحميد بن أبى الديلم عن ابى عبد الله (ع) قال ان الله تبارك و تعالى لما أراد أن يتوب على آدم عليه السلام أرسل اليه جبرئيل فقال له السلام عليك يا آدم الصابر على بليته التائب عن خطيئته ان الله تبارك و تعالى بعثني إليك لا علمك المناسك التي يريد أن يتوب عليك بها، و أخذ جبرئيل بيده و انطلق به حتى أتى البيت فنزلت عليه غمامة من السماء فقال له جبرئيل خط برجلك حيث اظلك هذا الغمام ثم انطلق به حتى أتى به الى منى فأراه موضع مسجد منى فخطه و خط المسجد الحرام بعد ما خطه مكان البيت ثم انطلق به الى عرفات فأقامه على العرفة و قال له:
إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات، ففعل ذلك آدم صلى الله عليه و آله، و لذلك سمى المعترف، لان آدم عليه السلام اعترف عليه بذنبه، فجعل ذلك سنة في ولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف أبوهم، و يسئلون الله عز و جل التوبة كما سألها أبوهم آدم، ثم أمره جبرئيل عليه السلام فأفاض من عرفات، فمر على الجبال السبعة، فأمره ان يكبر على كل جبل أربع تكبيرات،