تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٠ - سورة البقرة
ففعل ذلك آدم ثم انتهى به الى جمع ثلث الليل، فجمع فيها بين صلوة المغرب و بين صلوة العشاء فلذلك سميت جمعا لان آدم جمع فيها بين الصلوتين، فوقت العتمة تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع ثم أمره ان ينبطح في بطحاء جمع فانبطح حتى انفجر الصبح ثم أمره أن يصعد على الجبل جبل جمع، و أمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات، و يسئل الله عز و جل التوبة و المغفرة سبع مرات ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل، و انما جعل اعترافين ليكون سنة في ولده فمن لم يدرك عرفات و أدرك جمعا فقد و في بحجه فأفاض آدم من جمع الى منى، فبلغ منى ضحى فأمره أن يصلى ركعتين في مسجد منى، ثم أمره أن يقرب الى الله عز و جل قربانا ليتقبل الله منه، و يعلم ان الله قد تاب عليه، و يكون سنة في ولده القربان فقرب آدم عليه السلام قربانا فقبل الله منه قربانه، و أرسل الله عز و جل نارا من السماء فقبضت قربان آدم، فقال له جبرئيل، ان الله تبارك و تعالى قد أحسن إليك إذ علمك المناسك التي تاب عليك بها، و قبل قربانك فاحلق رأسك تواضعا لله عز و جل إذ قبل قربانك فحلق آدم رأسه تواضعا لله تبارك و تعالى، ثم أخذ جبرئيل بيد آدم فانطلق به الى البيت، فعرض له إبليس عن جمرة العقبة، فقال له: يا آدم اين تريد؟ قال جبرئيل: يا آدم ارمه بسبع حصيات و كبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل: فذهب إبليس ثم أخذ بيده في اليوم الثاني فانطلق به الى الجمرة الاولى، فعرض له إبليس فقال له: ارمه بسبع حصيات و كبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ثم عرض له عند الجمرة الثانية، فقال له: يا آدم اين تريد؟ فقال له جبرئيل: ارمه بسبع حصيات و كبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له:
يا آدم أين تريد- فقال له جبرئيل: ارمه بسبع حصيات و كبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل ذلك آدم عليه السلام فذهب إبليس ثم فعل ذلك به في اليوم الثالث و الرابع فذهب إبليس فقال له جبرئيل: انك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا، ثم انطلق به الى البيت فأمره ان يطوف بالبيت سبع مرات، ففعل ذلك آدم فقال له جبرئيل: ان الله تبارك و تعالى قد غفر لك و قبل توبتك و حلت لك زوجتك
١٥٣- و باسناده الى أبى خديجة عن أبى عبد الله (ع) قال سئل ابى (ع) رجل و قال حدثني