تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٨ - سورة البقرة
أن يتوب عليهما جاءهما جبرئيل عليه السلام فقال لهما: انكما انما ظلمتما أنفسكما بتمني منزلة من فضل عليكما فجزاؤكما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار الله عز و جل الى أرضه، فسلا ربكما بحق الأسماء التي رأيتموها على ساق العرش حتى يتوب عليكما، فقالا: «اللهم انا نسئلك بحق الأكرمين عليك محمد و على و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة الا تبت علينا و رحمتنا فتاب الله عليهما انه هو التواب الرحيم.
١٤٧- في كتاب الخصال عن ابن عباس قال: سألت النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه؟ قال سأله بحق محمد و على و فاطمة و الحسن و الحسين الا تبت على فتاب عليه.
١٤٨- عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: سألته عن قول الله تعالى: «وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ» ما هذه الكلمات؟ قال: هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، و هو انه قال: «يا رب أسئلك بحق محمد و على و فاطمة و الحسن و الحسين الا تبت على فتاب الله عليه انه هو التواب الرحيم.
١٤٩- عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جده عن على بن أبي طالب عليهم السلام قال: ان الله تبارك و تعالى خلق نور محمد صلى الله عليه و آله قبل ان يخلق السموات و الأرض و العرش و الكرسي و اللوح و القلم و الجنة و النار الى ان قال. حتى أخرجه من صلب عبد الله ابن عبد المطلب، فأكرمه بست كرامات ألبسه قميص الرضا و رداه رداء الهيبة و توجه بتاج الهداية و ألبسه سراويل المعرفة و جعل تكته تكة المحبة يشد بها سراويله، و جعل نعله نعل الخوف، و ناوله عصاء المنزلة، ثم قال الله عز و جل يا محمد اذهب الى الناس فقل لهم: قولوا لا اله الا الله محمد رسول الله و كان أصل ذلك القميص من ستة أشياء قامته من الياقوت و كماه من اللؤلؤ، و دخريصيه[١] من البلور الأصفر و إبطاه عن الزبرجد و جربانه[٢] من المرجان الأحمر و جيبه من نور الرب جل جلاله فقبل الله عز و جل توبة آدم بذلك القميص و رد خاتم سليمان به ورد يوسف الى يعقوب به و نجى يونس
[١] الدخريصة من القميص: ما يوصل به البدن ليوسعه: