تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٨٥ - سورة البقرة
و هو ينوى المتعة فيحصر هل يجزيه ان لا يحج من قابل؟ قال يحج من قابل، و الحاج مثل ذلك إذا أحصر، قلت، رجل ساق الهدى ثم أحصر؟ قال. يبعث بهديه. قلت.
هل يستمتع من قابل؟ فقال لا و لكن يدخلا في مثل ما خرج منه.
٦٥٩- حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن احمد بن الحسن الميثمي عن أبان عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال المصدود يذبح حيث صد. و يرجع صاحبه فيأتي النساء و المحصور يبعث بهديه و يعدهم يوما، فاذا بلغ الهدى أحل هذا في مكانه، قلت له: أ رأيت ان ردوا عليه دراهمه و لم يذبحوا عنه و قد أحل فأتى النساء قال: فليعد و ليس عليه شيء، و ليمسك الآن عن النساء إذا بعث.
٦٦٠- في عيون الاخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا عليه السلام «فان قال»: فلم أمروا بحجة واحدة لا أكثر من ذلك: «قيل» له لان الله تعالى وضع الفرايض على ادنى القوم قوة كما قال عز و جل: «فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» يعين شاة ليسع القوى و الضعيف، و كذلك ساير الفرايض انما وضعت على ادنى القوم قوة
٦٦١- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن يحيى عن احمد بن محمد جميعا عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان رسول الله صلى الله عليه و آله حين حج حجة الإسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها و أهل بالحج، و ساق مأة بدنة، و أحرم الناس كلهم بالحج، لا ينوى عمرة و لا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مكة طاف بالبيت، و طاف الناس معه، ثم صلى ركعتين عند المقام و استلم الحجر، ثم قال: ابدأ بما بدأ الله به فأتى الصفا فبدأ بها ثم طاف بين الصفا و المروة سبعا، فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا فأمرهم أن يحلوا و يجعلوها عمرة و هو شيء أمر الله تعالى به، فأحل الناس و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: لو كنت استقبلت من أمرى ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم، و لم يكن يستطيع أن يحل من أحل الهدى الذي معه، ان الله تعالى يقول: «وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله علمنا كانا خلقنا اليوم أ رأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا