صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٨ - توقيفية أسماء الله تعالى
بل لفظ «العارف» قد أطلق عليه تعالى في الأخبار[١]، و كذا الطبيب[٢]، و في الدعاء: «ياذا الجود و السخاء»[٣]، فإن قلنا بكفاية إطلاق المبدأ عليه تعالى في صحة استعمال المشتقّات في حقه فلا شك في جواز إطلاق السخيّ عليه تعالى، و إلا فلا.
و قيل: إنّ لفظ «الفاضل» لم يرد من الشرع في حقه تعالى، ورد بوروده في موضعين من دعاء أمّ داود و في دعاء المشمول.
أقول: و الموجود في الدعاءين هو «الفاصل» بالصاد المهملة دون الضاد المعجمة! نعم ورد «المفضل» و «ذو الفضل» و «دائم الفضل»، فافهم.
و أمّا لفظ «الموجود» فقيل بعد ثبوته في الشرع، لكنّه خطأ؛ لأنّا وجدناه في موارد كثيرة أطلق عليه تعالى[٤]، و أيضاً أطلق عليه تعالى لفظ العلة، ففي آخر توحيد المفضّل: لأنّه جلّ ثناؤة علة كل شيء، و ليس شيء بعلّة له[٥]. ثم اعلم أنّ إطلاق كل ما ورد في الشرع عليه مشكل؛ إذ ربّما ينافي الأدب، كالماكر و المستهزئ، و أنّه يضلّ و غير ذلك، بمفرده كما ذكره الرضا (ع) فيما سبق فلا بد من مراعاة هذه النكتة.
الثاني: روى الصدوق (قدس سره) بإسناده، عن الرضا، عن آبائه، عن عليّ (ع) قال: «قال رسول الله (ص): إنّ عزّ و جلّ تسعة و تسعين اسماً، من دعا الله بها استجاب له، و من أحصاها دخل الجنة»[٦]. و بإسناده أيضاً عن الصادق، عن آبائه، عن عليّ (ع) قال: «قال رسول الله (ص)[٧]: إنّ الله تبارك و تعالى تسعة و تسعين اسماً مائة إلا واحدة، من أحصاها دخل الجنة، و هي: الله، الإله، الواحد، الأحد، الصمد، الأول، الآخر، السميع، البصير، القدير القاهر، العليّ، الأعلى، الباقي، البديع، الباري، الأكرم، الظاهر، الباطن، الحيّ، الحكيم، العليم، الحليم، الحفيظ، الحقّ، الحسيب، الحميد، الحفيّ، الربّ، الرحمن، الرحيم، الذاري، الرازق، الرقيب، الرؤوف، الرائي، السلام،
[١] - لاحظ أصول الكافي و غيره ١/ ١١٣.
[٢] - لاحظ دعاء الجوشن الكبير.
[٣] - نفس المصدر.
[٤] - توحيد الصدوق لاحظ الأبواب: ٦، ١١، ٢ و غيرها، و آخر توحيد المفضّل و البحار ٤/ ٢٢٩ و ٢٤٧ و تفسير الصافي/ ٤٣١ و غيرها.
[٥] - البحار ٣/ ١٤٨.
[٦] - البحار ٤/ ١٨٧.
[٧] - ١٨٦/ نفس المصدر، و في صحيح البخاري: إن الله تسعة و تسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة، أحصيناه و حفظناه.