صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٩ - الفائدة الرابعة في أن وجوب الرزق بنحو الإيصال أم لا بد من السعي
١- ما روي من: «أنّ الرزق يأتيك أسرع من السيل، و يتعقّبك كما يتعقّبك الموت، فإنّ الرزق مقسوم، والحريص محروم».
٢- ما روي من: «أنّ الرزق بطلب العبد أشدّ من طلب أجله.
٣- ما عن الصادق (ع): ... «فإنّ الرزق لا يسوقه حرص حريص، و لا يردّه كراهية كاره، و لو أنّ أحدكم فرّ من رزقه كما يفرّ من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت».
٤- ما عنه (ع)، كما في الكافي: «لو أنّ أحدكم هرب من رزقه لتبعه حتى يدركه، كما إن هرب من أجله تبعه حتى يدركه»، و قال (ع): «إنّ أرزاقكم تطلبكم كما تطلبكم آجالكم، فلن تفوتوا الأرزاق كما لم تفوتوا الآجال».
٥- ما عن النبي الأعظم (ص): «لو كان العبد في حجر فأتاه (لأتاه ظ) رزقه فأجملوا في الطلب». و في رواية، عن الصادق (ع): «لاقاه رزقه ...» إلى آخره. و في الوافي عنه (ع): «لأتاه الله برزقه ...» إلى آخره.
٦- ما عن الصادق (ع): «الرزق مقسوم على ضربين: أحدهما واصل إلى صاحبه و إن لم يطلبه، و الآخر معلّق بطلبه، فالذي قسّم الله للعبد على كلّ حال آتية، و إن لم يسع له ...» إلى آخره.
٧- ما عن أمير المؤمنين (ع): «الرزق رزقان: رزق تطلبه، و رزق يطلبك، فإن لم تأته أتاك ... و اعلم أنّه لا يسبقك إلى رزقك طالب، و لن يغلبك عليه غالب، و لن يحتجب عنك ما قدّر لك ...» إلى آخره.
أقول: و هناك آيات و روايات أخر تعارض هذه الروايات، و تدلّ على خلاف ما ذهب إليه الفاضل المذكور[١]:
١- قوله تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَ كُلُوا مِنْ رِزْقِهِ[٢].
٢- و قوله تعالى: وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ[٣].
و لا معنى للأمر بطلب الرزق إذا لم يكن سبباً له، و عليه فالروايات الكثيرة الأمرة بطلب الرزق كلّها تدلّ على خلاف قوله، و في بعضها: «إن رأيت الصفّين قد التقيا فلا تدع طلب الرزق في ذلك اليوم». و في بعضها: «إن ظننت أو بلغك أنّ هذا الأمر (لعلّه (ع) يريد قيام القائم (ع)) كائن
[١] - لاحظ هذ الروايات في الجزء العاشر من الجلد الثالث من الوافي، و في الجزء الثاني عشر من الوسائل.
[٢] - الملك ٦٧/ ١٥.
[٣] - الجمعة ٦٢/ ١٠.