صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الثالث في ارتباط هذه الروايات بالمقام
١- ما يدل على منشأ الإيمان و الطاعة هو الطينة الطيبة، و منشأ الكفر و العصيان هو الطينة الخبيثة، و هذا القسم يتجاوز عن عشرين رواية[١]، سيأتي مزيد توضيح له.
٢- ما يدل على أن اختصاص طينة العلّيين ببعض و طينة السجين بآخرين إنّما هو بسبب علمه تعالى بكفر الثاني، و عصيانه في دار التكليف، و إيمان الأول و طاعته فيما باختيارهما، و ليس هو إلا رواية واحدة عند التدقيق[٢].
٣- ما لا يدل على الوجهين، بل هو قابل للحمل على كلّ منهما، و هذا كالقسم الأول في العدد[٣]، و حيث إنّ الطائفة الثانية لا تقاوم الطائفة الأولى لقلّتها عدداً فلا محالة تطرح أو تحمل على محمل آخر، فحينئذٍ يتعين حمل الطائفة الثالثة على الأولى حمل المجمل على المبيّن، و يتخلّص من مجموعهما أنّ للطينة مدخلية في الأفعال و الآراء. نعم، مفاد الطائفة الأولى من الروايات المذكورة مختلف، ففي بعضها[٤]: أنّ الطينة تقتضي الهوى و الحنان إلى ما أخذت عنه، و لذا تحنّ قلوب المؤمنين إلى أئمتهم (عليهم السلام)، و قلوب المخالفين إلى أكابرهم، و في بعضها: أنّها السبب للطاعة و المعصية في الفروع[٥]، بل المستفاد من بعضها: أنّها المؤثرة في الأصول و الفروع[٦]، و في بعضها: أنّها الموجبة للصفات الأخلاقية و النفسية[٧].
ثم إنّه يمكن تأييد هذه الطائفة بطوائف أخرى من الروايات، مثل بعض ما دل على السعادة و الشقاوة و الخير و الشر[٨]، و ما دل على أنّ دخول الناس في الولاية و قبولهم الإمامة من قبل الله تعالى، و لا أثر لاختيارهم في ذلك[٩]، و هذا كثير. و ما دل على أنّ المعرفة من الله تعالى، و لا صنع
[١] - لاحظ تحت أرقام ١- ٦- ١٠- ١١- بسندين- ١٨- ١٩- بطرقه الثلاثة- ٢٠- ٢٢- ٢٩- ٣٠- ٣١- ٣٦- ٤٠- ٤٥- ٤٦- ٤٩- ٥٠ في الباب العاشر من الجزء الخامس من البحار المطبوع حديثاً بطهران.
[٢] - لاحظ رقم ٣٥/ ٢٤٥.
[٣] - لاحظها تحت أرقام ٢- ٣- ٤- ٥- ١٦ بطرقه الثلاثة ١٧- ٢١- ٢٣- ٢٤- ٢٨- ٣٤ بطرقه الثلاثة- ٣٥- ٣٩- ٤٨- ٥٣- ٥٩.
[٤] - لاحظ أرقام ١٠- ١١- ١٨- ٣٠- ٣١- ٤٠، نفس المصدر السابق.
[٥] - لاحظ أرقام ١٨- ٢٩- ٣٦- ٣٧- ٤٥- ٤٦، نفس المصدر.
[٦] - لاحظ أرقام ٦- ٢٠- ٤٩، نفس المصدر.
[٧] - لاحظ أرقام ٢٢- ٤٥- ٤٦- ٥٠، نفس المصدر.
[٨] - البحار ٥/ ١٥٢.
[٩] - الباب السابع من الجزء الخامس: ١٦٢ من البحار.