صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٥ - المورد الأول ولد الزنا و الأخبار الواردة في حقه
و رواية ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (ع) قال[١]: «لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمام، فإنّ فيها غسالة ولد الزنا، و هو لا يطهر إلى سبعة آباء ...» إلى آخره[٢].
و مرسلة الوشّاء، عمّن ذكره، عن الصادق (ع)[٣]: أنّه كره سؤر ولد الزنا و اليهودي و النصراني، و كلّ من خالف الإسلام ... إلى آخره.
و رواية ابن الحكم، عن رجل، عن أبي الحسن[٤]، و فيها: «لا تغتسل من غسالة ماء الحمام فإنّه يغتسل فيه من الزنا، و يغتسل فيه ولد الزنا.
و الناصب لنا أهل البيت، و هو شرّهم».
و قريب منها: رواية حمزة بن أحمد، عن الكاظم[٥] (ع)، و حسنة ابن مسلم، عن الباقر (ع) قال: «لبن اليهودية و النصرانية و المجوسية أحب إليّ من ولد الزنا».
أقول: جميع هذه الأخبار ضعيفة الإسناد، سوى أخيرها، و مع ذلك الالتزام بمفادها غير بعيد، فيقال لولد الزنا: منقصه و حطّة، كما يستفاد ذلك من أخبار أخر أيضاً، و هذا ممّا لا ينافي عدله تعالى أبداً، فإنه من تأثير الأسباب في المسببّات، كما مرّ بحثه في مباحث الآلام.
القسم الثاني: ما دلّ على أنّه لا يدخل الجنة، كرواية سعد بن عمر الجلّاب[٦] قال: قال لي أبو عبد الله (ع): «إنّ الله خلق الجنة طاهرة مطهّرة، فلا يدخلها إلا من طابت ولادته».
و قال أبو عبد الله (ع): «طوبى لمن كانت» أمّه عفيفة».
و رواية محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه[٧]، رفع الحديث إلى الصادق (ع)، قال: «يقول ولد الزنا: يا ربّ، ما ذنبي؟ فما كان لي في أمري صنع؟ قال: فينادي منادٍ فيقول: أنت شرّ الثلاثة، أذنب و الداك فتبت عليهما، و أنت رجس، و لن يدخل الجنة إلّا طاهر».
أقول: لعلّ المراد بالثلاثة هم: اليهود و المجوس و النصارى، كما يستفاد من بعض أخبار الباب، و يحتمل أن يراد بهم: الزانية و الزاني و ولد الزنا.
و في طهارة الشيخ و مصباح الفقيه: و نشأت عليهما بدل «فتب عليهما»، و في الحدائق:
[١] - الوسائل المطبوعه حديثاً، و الرواية مرسلة ١/ ١٥٩.
[٢] - و كأنّه محرف سبعة أبناء.
[٣] - من الوسائل المطبوعة حديثاً، و الرواية مرسلة ١/ ١٦٥.
[٤] - من الوسائل المطبوعة حديثاً، و الرواية مرسلة/ ١٥٨.
[٥] - من الوسائل المطبوعة حديثاً، والرواية ضعيفة/ ١٥٨.
[٦] - البحار و سند الروايتين ضعيف جداً ٥/ ٢٨٥.
[٧] - بحار الأنوار ٥/ ٢٨٧.