صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٨ - تذييل
العقل السليم في أول إدراكه و التفاته؛ لأنّه منزلة بين الإيجاب و السلب، و هذه الدعوى تشبه قول الأشاعرة: إن صفات الله القديمة لا هو و لا غيره، و هذا صادر عن غاية العجز و الفرار من الموازين العقلية. إلا أن يراد به نوع تشبيه و مجاز و مبالغة كما يصنعه الخطباء و الشعراء في مقاصدهم.
فالصحيح أنّ المقامين- الكثرة في الوحدة، و الوحدة في الكثرة- معاً باطلان جداً، فيكون القول الرابع المذكور أيضاً باطلًا فاسداً، و لا مجال للاعتماد على مجرد الدعاوى الخيالية و المتصورات الموهومة التي ربما عبّروا عنها بالكشف و الشهود.
ثم إنّ أقرب الأقوال- بناءٌ على أصالة الماهية- هو القول الثاني المنسوب إلى ذوق التألّه من الاعتراف بأصالة الوجود الواجب و أصالة الماهية في الممكن؛ إذ قد تقدم في مبحث نفي الماهية عنه أنّ حقيقة الواجب وجود صرف و إن قلنا بأصالة الماهية في الممكن. و أمّا بناءً على أصالة الوجود مطلقاً فالمتعين هو قول الفهلويين.
تذييل:
الروايات الواردة عن مجاري العصمة و معادن الحكمة في إبطال الحلول و الاتحاد و الوحدة كثيرة[١]، و نحن لم نكن بحاجة إلى ذكرها، لأنّ المطلوب واضح في الشرع جدّاً. و الحمد لله.
|
حق، حقست و خلق، خلق اول از ثانى برىء |
ثانى از اول معرّى نزد هر داناستى |
|
[١] - لاحظ أصول الكافي ١/ ٨٢ و ٩١، و البحار ٤/ ٢٢٨ و ٢٥٣ و ٢٦٦ و ٢٦٩ و ٢٧٦ و ٢٨٥ و ٢٨٨ و ٢٩٤ و ٣٠١ و غيرها.