كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٧ - ٢٠/ ١٣ الدعاء المأثور بعد رفع الرأس من آخر ركعة الوتر
٢٠/ ١٣ الدُّعاءُ المَأثورُ بَعدَ رَفعِ الرَّأسِ مِن آخِرِ رَكعَةِ الوَترِ
١٥٤١. بحارالأنوار- في ذِكرِ ما يُقالُ بَعدَ رَفعِ الرَّأسِ مِنَ الرُّكوعِ الأَخِيرِ في صَلاةِ اللَّيلِ-: يَمُدُّ يَدَيهِ ويَدعو بِما رُوِيَ عن مَولانَا الرِّضا عليه السلام:
إلهي! وَقَفتُ بَينَ يَدَيكَ، ومَدَدتُ يَدي إلَيكَ، مَعَ عِلمي بِتَفريطي في عِبادَتِكَ، وإهمالي لِكَثيرٍ مِن طاعَتِكَ، ولَو أنّي سَلَكتُ سَبيلَ الحَياءِ لَخِفتُ مِن مَقامِ الطَّلَبِ وَالدُّعاءِ، ولكِنّي يا رَبِّ لَمّا سَمِعتُكَ تُنادِي المُسرِفينَ إلى بابِكَ، وتَعِدُهُم بِحُسنِ إقالَتِكَ[١] وثَوابِكَ، جِئتُ مُمتَثِلًا لِلنِّداءِ، ولائِذاً بِعَواطِفِ أرحَمِ الرُّحَماءِ، وقَد تَوَجَّهتُ إلَيكَ بِنَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ، الَّذي فَضَّلتَهُ عَلى أهلِ الطّاعَةِ، ومَنَحتَهُ بِالإِجابَةِ وَالشَّفاعَةِ، وبِوَصِيِّهِ المُختارِ، المُسَمّى عِندَكَ بِقَسيمِ الجَنَّةِ وَالنّارِ، وبِفاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّساءِ، وبِأَبنائِهَا الأَولِياءِ الأَوصِياءِ، وبِكُلِّ مَلَكٍ خاصَّةٍ يَتَوَجَّهونَ بِهِم إلَيكَ، ويَجعَلونَهُمُ الوَسيلَةَ فِي الشَّفاعَةِ لَدَيكَ، وهؤُلاءِ خاصَّتُكَ، فَصَلِّ عَلَيهِم، وآمِنّي مِن أخطارِ لِقائِكَ، وَاجعَلني مِن خاصَّتِكَ وأَحِبّائِكَ.
فَقَد قَدَّمتُ أمامَ مَسأَلَتِكَ ونَجواكَ ما يَكونُ سَبَباً إلى لِقائِكَ ورُؤياكَ، وإن رَدَدتَ مَعَ ذلِكَ سُؤالي، وخابَت إلَيكَ آمالي، فَمالِكٌ رَأى مِن مَملوكِهِ ذُنوباً فَطَرَدَهُ عَن بابِهِ، وسَيِّدٌ رَأى مِن عَبدِهِ عُيوباً فَأَعرَضَ عَن جَوابِهِ، يا شِقوَتاه إن ضاقَت عَنّي سَعَةُ رَحمَتِكَ.
إن طَرَدتَني عَن بابِكَ عَلى بابِ مَن أقِفُ بَعدَ بابِكَ؟! وإن فَتَحتَ لِدُعائي أبوابَ القَبولِ، وأَسعَفتَني[٢] بِبُلوغِ السُّؤلِ، فَمالِكٌ بَدَأَ بِالإِحسانِ، وأَحَبَّ إتمامَهُ، ومَولىً أقالَ عَثرَةَ عَبدِهِ، ورَحِمَ مَقامَهُ، وهُناكَ لا أدري أيَّ نِعَمِكَ أشكُرُ؟
أحينَ تَطَوَّلتَ عَلَيَّ بِالرِّضا وتَفَضَّلتَ بِالعَفوِ عَمّا مَضى؟ أم حينَ زِدتَ عَلَى العَفوِ
[١]. أقالَ اللَّه فلاناً عثرته: بمعنى الصفح عنه( لسان العرب: ج ١١ ص ٥٨٠« قيل»).
[٢]. الإسعاف: الإعانة وقضاء الحاجة( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٨٤٦« سعف»).