كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٥ - ٢٠/ ١٢ الاستغفار المأثور في قنوت الوتر
قالَ: ثُمَّ يُطَأطِئُ رَأسَهُ ويَخضَعُ بِرَقَبَتِهِ، ثُمَّ يَقولُ:
وها أنَا ذا بَينَ يَدَيكَ، فَخُذ لِنَفسِكَ[١] الرِّضا مِن نَفسي حَتّى تَرضى، لَكَ العُتبى[٢]، لا أعودُ، لا أعودُ، لا أعودُ.[٣]
١٥٣٩. الإمام زين العابدين عليه السلام:[٤]
اللَّهُمَّ إنَّ استِغفاري إيّاكَ وأَ نَا مُصِرٌّ عَلى ما نَهَيتَ قِلَّةُ حَياءٍ، وتَركِيَ الاستِغفارَ مَعَ عِلمي بِسَعَةِ حِلمِكَ تَضييعٌ لِحَقِّ الرَّجاءِ.
اللَّهُمَّ إنَّ ذُنوبي تُؤيِسُني أن أرجُوَكَ، وإنَّ عِلمي بِسَعَةِ رَحمَتِكَ يُؤمِنُني أن أخشاكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وحَقِّق رَجائي لَكَ، وكَذِّب خَوفي مِنكَ، وكُن لي عِندَ أحسَنِ ظَنّي بِكَ يا أكرَمَ الأَكرَمينَ، وأَيِّدني بِالعِصمَةِ، وأَنطِق لِساني بِالحِكمَةِ، وَاجعَلني مِمَّن يَندَمُ عَلى ما ضَيَّعَهُ في أمسِهِ.
اللَّهُمَّ إنَّ الغَنِيَّ مَنِ استَغنى عَن خَلقِكَ بِكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَغنِني يا رَبِّ عَن خَلقِكَ، وَاجعَلني مِمَّن لا يَبسُطُ كَفَّهُ إلّاإلَيكَ.
[١]. فخذ لنفسك، أياستعملني ووفّقني لعمل يوجب رضاك عنّي، أو وقفت بين يديك وسلّمت نفسي إليك لتعاقبنيبما يوجب رضاك عنّي، وهو أظهر( بحار الأنوار: ج ٨٧ ص ٢٧٦).
[٢]. قال الشيخ البهائي قدس سره: العتبى بمعنى المؤاخذة، والمعنى: أنت حقيق بأن تؤاخذني بسوء أعمالي. أقول: هذا المعنى للعتبى غير معهود، بل الظاهر أنّ المعنى: أرجع عن ذنبي وأطلب رضاك عنّي. قال في النهاية: أعتبني فلان: عاد إلى مسرّتي، واستعتب طلب أن يرضى عنه. وفي الحديث:« وإمّا مسيئاً فلعلّه يستعتب»، أي يرجع عن الإساءة ويطلب الرضا، ومنه الحديث:« ولا بعد الموت من مستعتب»، أي ليس بعد الموت من استرضاء، والعتبى الرجوع عن الذنب والإساءة. انتهى. وقال الجوهري: أعتبني فلان، إذا عاد إلى مسرّتي راجعاً عن الإساءة، والاسم منه العتبى، تقول: استعتبته فأعتبني، أي استرضيته فأرضاني( بحار الأنوار: ج ٨٧ ص ٢٧٦).
[٣]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٩١ ح ١٤١٠، مصباح المتهجّد: ص ١٥٥ ح ٢٤٦ من دون اسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام نحوه، بحار الأنوار: ج ٨٧ ص ٢٧٦.
[٤]. لم يذكر في البلد الأمين والمصباح أنّ الدعاء في الوتر، ولكنه أورده في بحار الأنوار في أدعية قنوت الوتر.