كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٠ - ٢٤/ ٢ الدعوات المأثورة ليوم الأحد
ولا إلهَ إلَّااللَّهُ المُنذِرُ مَن عَنَدَ عَن طاعَتِهِ، وعَتا عَن أمرِهِ، وَالمُحَذِّرُ مَن لَجَّ في مَعصِيَتِهِ، وَاستَكبَرَ عَن عِبادَتِهِ، المُعذِرُ إلى مَن تَمادى في غَيِّهِ وضَلالَتِهِ، لِتَثبيتِ حُجَّتِهِ عَلَيهِ، وعِلمِهِ بِسوءِ عاقِبَتِهِ.
وَاللَّهُ أكبَرُ الجَوادُ الكَريمُ الَّذي لَيسَ لِقَديمِ إحسانِهِ وعَظيمِ امتِنانِهِ عَلى جَميعِ خَلقِهِ نِهايَةٌ، ولا لِقُدرَتِهِ وسُلطانِهِ عَلى بَرِيَّتِهِ غايَةٌ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى أهلِ بَيتِهِ، وبارِك عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى أهلِ بَيتِهِ، كَأَفضَلِ ما صَلَّيتَ وبارَكتَ عَلى إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ، إنَّكَ حَميدٌ مجيدٌ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ سُؤالَ مُذنِبٍ أوبَقَتهُ[١] مَعاصيهِ في ضيقِ المَسلَكِ، ولَيسَ لَهُ مُجيرٌ سِواكَ، ولا أمَلٌ غَيرُكَ، ولا مُغيثٌ أرأَفُ بِهِ مِنكَ، ولا مُعتَمَدٌ يَعتَمِدُ عَلَيهِ غَيرُ عَفوِكَ.
أنتَ مَولايَ الَّذي جُدتَ بِالنِّعَمِ قَبلَ استِحقاقِها، وأَهَّلتَها بِتَطَوُّلِكَ غَيرَ مُؤَهَّليها، ولَم يَعُزَّكَ مَنعٌ، ولا أكداكَ[٢] إعطاءٌ، ولا أنفَدَ سَعَتَكَ سُؤالُ مُلِحٍّ، بَل أدَرتَ أرزاقَ[٣] عِبادِكَ تَطَوُّلًا مِنكَ عَلَيهِم، وتَفَضُّلًا مِنكَ لَدَيهِم.
اللَّهُمَّ كَلَّتِ العِبارَةُ عَن بُلوغِ مِدحَتِكَ، وهَفَا[٤] اللِّسانُ عَن نَشرِ مَحامِدِكَ وتَفَضُّلِكَ، وقَد تَعَمَّدتُكَ بِقَصدي إلَيكَ وإن أحاطَت بِيَ الذُّنوبُ، وأَنتَ أرحَمُ الرّاحِمينَ، وأَكرَمُ الأَكرَمينَ، وأَجوَدُ الأَجوَدينَ، وأَنعَمُ الرّازِقينَ، وأَحسَنُ الخالِقينَ، الأَوَّلُ الآخِرُ، الظّاهِرُ الباطِنُ، أجَلُّ وأَعَزُّ، وأَرأَفُ وأَكرَمُ مِن أن تَرُدَّ مَن أمَّلَكَ ورَجاكَ، وطَمِعَ فيما قِبَلَكَ، فَلَكَ الحَمدُ يا أهلَ الحَمدِ.
إلهي! إنّي جُرتُ عَلى نَفسي فِي النَّظَرِ لَها، وسالَمتُ الأَيّامَ بِاقتِرافِ الآثامِ، وأَنتَ وَلِيُ
[١]. وَبَقَ: أي هَلَك، موبِقاً: أي مُهلِكاً( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٩٠٠« وبق»).
[٢]. أكدى: أي قطع عطيّته( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٥٥٦« كدى»).
[٣]. في المصدر:« أردت»، وما في المتن من بحار الأنوار، وهو المناسب بالسياق.
[٤]. الهَفوَة: السِّقْطة والزلَّة( لسان العرب: ج ١٥ ص ٣٦٢« هفو»).