كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧١ - ٢٢/ ٥ الدعوات المأثورة عند الصباح والمساء
قالَ: وإذا أصبَحَ قالَ: «أمسَينا للَّهِ شاكِرينَ، وأَصبَحنا للَّهِ حامِدينَ، وَالحَمدُ للَّهِ كَما أصبَحنا لَكَ مُسلِمينَ سالِمينَ».[١]
١٦٥٦. فلاح السائل- ضِمنَ أدعِيَةِ الغُروبِ-: وتَقولُ أيضاً ما قالَهُ مَولانا أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام عِندَ مَبيتِهِ عَلى فِراشِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله يَقيهِ بِمُهجَتِهِ مِنَ الأَعداءِ، فَإِنَّهُ مِن مُهِمّاتِ الدُّعاءِ عِندَ الصَّباحِ وَالمَساءِ وَجَدناهُ مَروِيّاً عَن مَولانا جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ الصّادِقِ عليه السلام: أنَّهُ لَمّا قَدِمَ إلَى العِراقِ- حَيثُ طَلَبَهُ المَنصورُ- اجتَمَعَ إلَيهِ النّاسُ، فَقالوا: يا مَولانا تُربَةُ قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ، فَهَل هِيَ أمانٌ مِن كُلِّ خَوفٍ؟ فَقالَ: نَعَم، إذا أرادَ أحَدُكُم أن تَكونَ أماناً مِن كُلِّ خَوفٍ فَليَأخُذِ السُّبحَةَ مِن تُربَتِهِ ويَدعو بِدُعاءِ المَبيتِ عَلَى الفِرَاشِ ثَلاثَ مَرّاتٍ وهُوَ:
«أمسَيتُ اللَّهُمَّ مُعتَصِماً بِذِمامِكَ المَنيعِ الَّذي لا يُطاوَلُ ولا يُحاوَلُ، مِن شَرِّ كُلِّ غاشِمٍ وطارِقٍ[٢]، مِن سائِرِ مَن خَلَقتَ وما خَلَقتَ مِن خَلقِكَ، الصّامِتِ وَالنّاطِقِ، [في جُنَّةٍ][٣] مِن كُلِّ مَخوفٍ بِلِباسٍ سابِغَةٍ حَصينَةٍ، وِلاءَ أهلِ بَيتِ نَبِيِّكَ عَلَيهِمُ السَّلامُ، مُحتَجِباً مِن كُلِّ قاصِدٍ لي إلى أذِيَّةٍ بِجِدارٍ حَصينٍ، الإِخلاصِ فِي الاعتِرافِ بِحَقِّهِم وَالتَّمَسُّكِ بِحَبلِهِم، موقِناً أنَّ الحَقَّ لَهُم ومَعَهُم وفيهِم وبِهِم.
اوالي مَن والوا، واجانِبُ مَن جانَبوا، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَعِذنِي اللَّهُمَّ بِهِم مِن شَرِّ كُلِّ ما أتَّقيهِ.
يا عَظيمُ، حَجَزتُ الأَعادِيَ عَنّي بِبَديعِ السَّماواتِ وَالأَرضِ إنّا «جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ»[٤]».
[١]. الكافي: ج ٢ ص ٥٢٥ ح ١٢، بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ٢٩١ ح ٥٢.
[٢]. طارِق: يُقال لكلّ آتٍ بالليل طارق( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١١٠٠« طرق»).
[٣]. الزيادة من المصادر الاخرى.
[٤]. يس: ٩.