كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٥ - ١٥/ ٣ الدعوات المأثورة عند الركوب
نَفسي، فَاغفِر لي، فَإِنَّهُ لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلّاأنتَ»، ثمَّ ضَحِكَ.
فَقيلَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، مِن أيِّ شَيءٍ ضَحِكتَ؟
قالَ: رَأَيتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَعَلَ كَما فَعَلتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، مِن أيِّ شَيءٍ ضَحِكتَ؟ قالَ: إنَّ رَبَّكَ يَعجَبُ مِن عَبدِهِ إذا قالَ: اغفِر لي ذُنوبي، يَعلَمُ أنَّهُ لا يَغفِرُ الذُّنوبَ غَيري.[١]
١١٥٦. صحيح مسلم عن ابن عمر: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله كانَ إذَا استَوى عَلى بَعيرِهِ خارِجاً إلى سَفَرٍ، كَبَّرَ ثَلاثاً، ثُمَّ قالَ:
«سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ» اللَّهُمَّ إنّا نَسأَ لُكَ في سَفَرِنا هذَا البِرَّ وَالتَّقوى، ومِنَ العَمَلِ ما تَرضى، اللَّهُمَّ هَوِّن عَلَينا سَفَرَنا هذا، وَاطوِ عَنّا بُعدَهُ، اللَّهُمَّ أنتَ الصّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالخَليفَةُ فِي الأَهلِ، اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن وَعثاءِ السَّفَرِ، وكَآبَةِ المَنظَرِ، وسوءِ المُنقَلَبِ فِي المالِ وَالأَهلِ.
وإذا رَجَعَ قالَهُنَّ وزادَ فيهِنَّ: «آيِبونَ تائِبونَ، عابِدونَ لِرَبِّنا حامِدونَ».[٢]
١١٥٧. سنن الترمذي عن أبي هريرة: كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إذا سافَرَ فَرَكِبَ راحِلَتَهُ قالَ بِإِصبَعِهِ ...:
اللَّهُمَّ أنتَ الصّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالخَليفَةُ فِي الأَهلِ، اللَّهُمَّ اصحَبنا بِنُصحِكَ، وَاقلِبنا بِذِمَّةٍ، اللَّهُمَّ ازوِ[٣] لَنَا الأَرضَ، وهَوِّن عَلَينَا السَّفَرَ، اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن وَعثاءِ السَّفَرِ،
[١]. سنن أبي داوود: ج ٣ ص ٣٤ ح ٢٦٠٢، سنن الترمذي: ج ٥ ص ٥٠١ ح ٣٤٤٦، مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٢٠٨ ح ٧٥٣، صحيح ابن حبّان: ج ٦ ص ٤١٥ ح ٢٦٩٨، السنن الكبرى: ج ٥ ص ٤١٣ ح ١٠٣١٧، عمل اليوم والليلة للنسائي: ص ١٧٤ ح ٤٩٦، كنز العمال: ج ٩ ص ١٩٤ ح ٢٥٦٤٠.
[٢]. صحيح مسلم: ج ٢ ص ٩٧٨ ح ٤٢٥، سنن أبي داوود: ج ٣ ص ٣٣ ح ٢٥٩٩، سنن الترمذي: ج ٥ ص ٥٠١ ح ٣٤٤٧ كلاهما نحوه، مسند ابن حنبل: ج ٢ ص ٥٢٩ ح ٦٣٨٢، السنن الكبرى للنسائي: ج ٦ ص ١٤١ ح ١٠٣٨٢، كنز العمّال: ج ٦ ص ٧٣٤ ح ١٧٦٢٣.
[٣]. ازوِ لنا البعيد: أي اجمعه واطوه( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٧٩٣« زوي»).