كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٥ - ٢٤/ ٥ الدعوات المأثورة ليوم الأربعاء
فيها أقواتَها، وجَعَلَ فيها جِبالًا أوتاداً، وجَعَلَها فِجاجاً[١] سُبُلًا، وأَنشَأَ السَّحابَ وسَخَّرَهُ، وأَجرَى الفُلكَ، وسَخَّرَ البَحرَ، وجَعَلَ فِي الأَرضِ رَواسِيَ وأَنهاراً، مِن شَرِّ ما يَكونُ فِي اللَّيلِ وَالنَّهارِ، وتَعقِدُ عَلَيهِ القُلوبُ، وتَراهُ العُيونُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ، كَفانَا اللَّهُ، كَفانَا اللَّهُ، كَفانَا اللَّهُ، لا إلهَ إلَّااللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ الطّاهِرينَ، وسَلَّمَ تَسليماً.[٢]
٢٤/ ٥ الدَّعَواتُ المَأثورَةُ لِيَومِ الأَربِعاءِ
١٧٥٨. البلد الأمين: دُعاءُ يَومِ الأَربِعاءِ لِعَلِيٍّ عليه السلام:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي مَرضاتُهُ فِي الطَّلَبِ إلَيهِ وَالتِماسِ ما لَدَيهِ، وسَخَطُهُ في تَركِ الإِلحاحِ فِي المَسأَلَةِ عَلَيهِ، وسُبحانَ اللَّهِ شاهِدِ كُلِّ نَجوى بِعِلمِهِ، ومُبايِنِ كُلِّ جِسمٍ بِنَفسِهِ، ولا إلهَ إلَّااللَّهُ الَّذي لا يُدرَكُ بِالعُيونِ وَالأَبصارِ، ولا يُجهَلُ بِالعُقولِ وَالأَلبابِ، ولا يَخلو مِنَ الضَّميرِ، ويَعلَمُ خائِنَةَ الأَعيُنِ وما تُخفِي الصُّدورُ، وَاللَّهُ أكبَرُ المُتَجَلِّلُ عَن صِفاتِ المَخلوقينَ، المُطَّلِعُ عَلى ما في قُلوبِ الخَلائِقِ أجمَعينَ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ سُؤالَ مَن لا يَمَلُّ دُعاءَ رَبِّهِ، وأَتَضَرَّعُ إلَيكَ تَضَرُّعَ غَريقٍ يَرجو كَشفَ كَربِهِ، وأَبتَهِلُ إلَيكَ ابتِهالَ تائِبٍ مِن ذُنوبِهِ، وأَنتَ الرَّؤوفُ الَّذي مَلَكتَ الخَلائِقَ كُلَّهُم، وفَطَرتَهُم أجناساً مُختَلِفاتِ الأَلوانِ وَالأَقدارِ عَلى مَشِيَّتِكَ، قَدَّرتَ آجالَهُم وأَرزاقَهُم، فَلَم يَتَعاظَمكَ خَلقُ خَلقٍ حَتّى كَوَّنتَهُ كَما شِئتَ، مُختَلِفاً مِمّا شِئتَ، فَتَعالَيتَ وتَجَبَّرتَ عَنِ اتِّخاذِ وَزيرٍ، وتَعَزَّزتَ مِن مُؤامَرَةِ شَريكٍ، وتَنَزَّهتَ عَنِ اتِّخاذِ الأَبناءِ، وتَقَدَّستَ عَن
[١]. الفِجاجُ: جمع فجّ؛ وهو الطريق الواسع( النهاية: ج ٣ ص ٤١٢« فجج»).
[٢]. مصباح المتهجّد: ص ٤٦٨ ح ٥٦٦ البلد الأمين: ص ١٢٥، المصباح للكفعمي: ص ١٢١، بحار الأنوار: ج ٩٠ ص ١٩٠ ح ٢٧.