كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٦ - ٢٤/ ٥ الدعوات المأثورة ليوم الأربعاء
مُلامَسَةِ النِّساءِ، فَلَيسَتِ الأَبصارُ بِمُدرِكَةٍ لَكَ، ولَا الأَوهامُ واقِعَةٌ عَلَيكَ، ولَيسَ لَكَ شَريكٌ ولا نِدٌّ ولا عَديلٌ ولا نَظيرٌ.
أنتَ الفَردُ الواحِدُ الدّائِمُ، الأَوَّلُ الآخِرُ، وَالعالِمُ الأَحَدُ الصَّمَدُ القائِمُ، الَّذي لَم تَلِد ولَم تولَد ولَم يَكُن لَكَ كُفُواً أحَدٌ، لا توصَفُ بِوَصفٍ، ولا تُدرَكُ بِوَهمٍ، ولا يُغَيِّرُكَ في مَرِّ الدُّهورِ صَرفٌ، كُنتَ أزَلِيّاً لَم تَزَل ولا تَزالُ، وعِلمُكَ بِالأَشياءِ فِي الخَفاءِ كَعِلمِكَ بِها فِي الإِجهارِ وَالإِعلانِ، فَيا مَن ذَلَّ لِعَظَمَتِهِ العُظَماءُ، وخَضَعَت لِعِزَّتِهِ الرُّؤَساءُ، ومَن كَلَّت عَن بُلوغِ ذاتِهِ ألسُنُ البُلَغاءِ، ومَن أحكَمَ تَدبيرَ الأَشياءِ، وَاستَعجَمَت عَن إدراكِهِ عِبارَةُ عُلومِ العُلَماءِ، أ تُعَذِّبُني بِالنّارِ وأَنتَ أمَلي؟! أو تُسَلِّطُها عَلَيَّ بَعدَ إقراري لَكَ بِالتَّوحيدِ، وخُضوعي وخُشوعي لَكَ بِالسُّجودِ؟! أو تُلَجلِجُ لِساني فِي المَوقِفِ، وقَد مَهَّدتَ لي بِمَنِّكَ سُبُلَ الوُصولِ إلَى التَّحميدِ وَالتَّسبيحِ وَالتَّمجيدِ؟!
فَيا غايَةَ الطّالِبينَ، وأَمنَ الخائِفينَ، وعِمادَ المَلهوفينَ، وغِياثَ المُستَغيثينَ، وجارَ المُستَجيرينَ، وكاشِفَ ضُرِّ المَكروبينَ، ورَبَّ العالَمينَ، وأَرحَمَ الرّاحِمينَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وتُب عَلَيَّ، وأَلبِسنِي العافِيَةَ، وَارزُقني مِن فَضلِكَ رِزقاً واسِعاً، وَاجعَلني مِنَ التَّوّابينَ.
اللَّهُمَّ إن كُنتَ كَتَبتَني شَقِيّاً عِندَكَ، فَإِنّي أسأَ لُكَ بِمَعاقِدِ العِزِّ وبِالكِبرِياءِ وَالعَظَمَةِ الَّتي لا يُقاوِمُها مُتَكَبِّرٌ ولا عَظيمٌ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَن تُحَوِّلَني سَعيداً، فَإِنَّكَ تُجرِي الامورَ عَلى إرادَتِكَ، وتُجيرُ ولا يُجارُ عَلَيكَ يا قَديرُ، وأَنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، وأَنتَ الرَّؤوفُ الرَّحيمُ الخَبيرُ، تَعلَمُ ما في نَفسي ولا أعلَمُ ما في نَفسِكَ، إنَّكَ أنتَ عَلّامُ الغُيوبِ، فَالطُف بي، فَقَديماً لَطُفتَ بِمُسرِفٍ عَلى نَفسِهِ، غَريقٍ في بُحورِ خَطيئَتِهِ، أسلَمَتهُ لِلحُتوفِ كَثرَةُ زَلَلِهِ، وتَطَوَّل عَلَيَّ يا مُتَطَوِّلًا عَلَى المُذنِبينَ بِالعَفوِ وَالصَّفحِ، فَإِنَّكَ لَم تَزَل آخِذاً بِالفَضلِ وَالصَّفحِ عَلَى العاثِرينَ، ومَن وَجَبَ لَهُ بِاجتِرِائِهِ عَلَى