كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٠ - ٢٤/ ٦ الدعوات المأثورة ليوم الخميس
وسُبحانَ اللَّهِ الَّذي يَقهَرُ القَوِيَّ، ويَنصُرُ الضَّعيفَ، ويَجبُرُ الكَسيرَ، ويُغنِي الفَقيرَ، ويَقبَلُ اليَسيرَ[١]، ويُعطِي الكَثيرَ، وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
ولا إلهَ إلَّااللَّهُ السّابِغُ النِّعمَةِ، البالِغُ الحِكمَةِ، الدّامِغُ الحُجَّةِ، الواسِعُ الرَّحمَةِ، المانِعُ العِصمَةِ.
وَاللَّهُ أكبَرُ ذُو السُّلطانِ المَنيعِ، وَالبُنيانِ الرَّفيعِ، وَالإِنشاءِ البَديعِ، وَالحِسابِ السَّريعِ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ خَيرِ النَّبِيّينَ وآلِهِ الطَّيِّبينَ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ سُؤالَ الخائِفِ مِن وَقفَةِ المَوقِفِ، الوَجِلِ مِنَ العَرضِ، المُشفِقِ مِنَ الخَشيَةِ لِبَوائِقِ[٢] القِيامَةِ[٣]، المَأخوذِ عَلَى الغِرَّةِ[٤]، النّادِمِ عَلى خَطيئَتِهِ، المَسؤولِ المُحاسَبِ، المُثابِ المُعاقَبِ، الَّذي لَم يُكِنُّهُ[٥] عَنكَ مَكانٌ، ولا وَجَدَ مَفَرّاً إلّاإلَيكَ، سُؤالَ مُتَنَصِّلٍ مِن سَيِءِ عَمَلِهِ، مُقِرٍّ قَد أحاطَت بِهِ الهُمومُ وضاقَت عَلَيهِ رَحائِبُ التُّخومِ، موقِنٍ بِالمَوتِ، مُبادِرٍ بِالتَّوبَةِ قَبلَ الفَوتِ، إن مَنَنتَ بِها عَلَيهِ وعَفَوتَ عَنهُ فَأَنتَ يا إلهي رَجائي إذ ضاقَ عَنِّي الرَّجاءُ، ومَلجَئي إذ لَم أجِد فِناءً لِلِالتِجاءِ، تَوَحَّدتَ سَيِّدي بِالعِزِّ وَالعَلاءِ، وتَفَرَّدتَ بِالوَحدانِيَّةِ وَالبَقاءِ، وأَنتَ المُتَعَزِّزُ الفَردُ المُتعالِ ذُو المَجدِ، فَلَكَ رَبِّيَ الحَمدُ، لا يُواري مِنكَ مَكانٌ ولا يُغَيِّرُكُ زَمانٌ.
تَأَ لَّفتَ بِلُطفِكَ الفَرَقَ، وفَلَقتَ بِقُدرَتِكَ الفَلَقَ، وأَنَرتَ بِكَرَمِكَ دَياجِيَ الغَسَقِ، وأَجرَيتَ الأَمواهَ مِنَ الصُّمِّ الصَّياخيدِ[٦] عَذباً واجاجاً، وأَنهَرتَ مِنَ المُعصِراتِ ماءً ثَجّاجاً، وجَعَلتَ لِلبَرِيَّةِ سِراجاً وَهّاجاً، ولِلقَمَرِ وَالنُّجومِ أبراجاً[٧]، مِن غَيرِ أن تُمارِسَ
[١]. القليل( خ ل).
[٢]. البَوائِقُ: أي الغوائل والشرور( مجمع البحرين: ج ١ ص ٢٠٣« بوق»).
[٣]. في بحار الأنوار:« ... المُشفِقُ مِنَ الحِسابِ، المُستَعيذُ مِن بَوائِقِ القِيامَةِ».
[٤]. في المصدر:« العزّة»، وما اثبتناه من بحار الأنوار. والغِرَّةُ: الغفلة( النهاية: ج ٣ ص ٣٥٤« غرر»).
[٥]. الكِنّ والكِنّة والكِنان: وِقاء كلّ شيء وسِتره( لسان العرب: ج ١٣ ص ٣٦٠« كنن»).
[٦]. الصيخودُ: واحد الصياخيد وهي الصخرة الشديدةُ الصُلبة( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١٠١٣« صخد»).
[٧]. في بحار الأنوار:« وجَعَلتَ الشَّمسَ للبريّة سراجاً وَهّاجاً وَالقَمَرَ والنجومَ أبراجاً».