كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٥ - ١٥/ ٦ الدعوات المأثورة لدفع الطيرة
١٥/ ٦ الدَّعَواتُ المَأثورَةُ لِدَفعِ الطِّيَرَةِ
١١٨٥. مكارم الأخلاق: فِي الحَديثِ: إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ يُحِبُّ الفَألَ الحَسَنَ، ويَكرَهُ الطِّيَرَةَ.
وكانَ صلى الله عليه و آله يَأمُرُ مَن رَأى شَيئاً يَكرَهُهُ ويَتَطَيَّرُ مِنهُ أن يَقولَ:
اللَّهُمَّ لا يُؤتِي الخَيرَ إلّاأنتَ، ولا يَدفَعُ السَّيِّئاتِ إلّاأنتَ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِكَ.[١]
١١٨٦. الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن عَوف بن الأحمر: لَمّا أرادَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام المَسيرَ إلَى النَّهرَوانِ أتاهُ مُنَجِّمٌ فَقالَ لَهُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لا تَسِر في هذِهِ السّاعَةِ، وسِر في ثَلاثِ ساعاتٍ يَمضينَ مِنَ النَّهارِ، فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام: ولِمَ ذاكَ؟ قالَ: لِأَ نَّكَ إن سِرتَ في هذِهِ السّاعَةِ أصابَكَ وأَصابَ أصحابَكَ أذىً وضُرٌّ شَديدٌ، وإن سِرتَ فِي السّاعَةِ الَّتي أمَرتُكَ ظَفِرتَ وظَهَرتَ وأَصَبتَ كُلَّ ما طَلَبتَ.
فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنِينَ عليه السلام: تَدري ما في بَطنِ هذِهِ الدّابَّةِ أ ذَكَرٌ أم انثى؟ قالَ: إن حَسَبتُ عَلِمتُ.
قالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام: مَن صَدَّقَكَ عَلى هذَا القَولِ فَقَد كَذَّبَ بِالقُرآنِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: «إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ»[٢]، ما كانَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله يَدَّعي مَا ادَّعَيتَ، أ تَزعُمُ أنَّكَ تَهدي إلَى السّاعَةِ الَّتي مَن سارَ فيها صُرِفَ عَنهُ السُّوءُ وَالسّاعَةِ الَّتي مَن سارَ فيها حاقَ بِهِ الضُّرُّ؟! مَن صَدَّقَكَ بِهذَا استَغنى بِقَولِكَ عَنِ الاستِعانَةِ بِاللَّهِ عز و جل في ذلِكَ الوَجهِ، وأَحوَجَ إلَى الرَّغبَةِ إلَيكَ في دَفعِ المَكروهِ عَنهُ، ويَنبَغي لَهُ أن يولِيَكَ الحَمدَ دونَ رَبِّهِ عز و جل، فَمَن آمَنَ لَكَ بِهذا فَقَدِ اتَّخَذَكَ مِن دونِ اللَّهِ نِدّاً وضِدّاً.
[١]. مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ١٥٣ ح ٢٣٧٤ و ٢٣٧٥، بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ٢ ح ٢؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٩ ص ٣٧٤ وفيه« بالحسنات» بدل« الخير».
[٢]. لقمان: ٣٤.