كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩١ - ٢٠/ ٣ سيرة أهل البيت في إحياء الليل بالصلاة والدعاء
إلى فِراشِهِ.[١]
١٤٨٩. الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام: إنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام كانَ لا يُحِبُّ أن يُعينَهُ أحَدٌ عَلى طَهورِهِ، وكانَ يَستَقِي الماءَ لِطَهورِهِ، ويُخَمِّرُهُ قَبلَ أن يَنامَ، فَإِذا قامَ مِنَ اللَّيلِ بَدَأَ بِالسِّواكِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَأخُذُ في صَلاتِهِ، وكانَ عليه السلام يَقضي ما فاتَهُ مِن صَلاةِ [نافِلَةِ][٢] النَّهارِ فِي اللَّيلِ، ثُمَّ يَقولُ: يا بَنِيَّ، لَيسَ هذا عَلَيكُم بِواجِبٍ، ولكِن احِبُّ لِمَن عَوَّدَ نَفسَهُ مِنكُم عادَةً مِنَ الخَيرِ أن يَدومَ عَلَيها.[٣]
١٤٩٠. مصباح المتهجّد: كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام يُصَلّي أمامَ صَلاةِ اللَّيلِ رَكعَتَينِ خَفيفَتَينِ، يَقرَأُ فيهِما بِ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» فِي الاولى، وفِي الثّانِيَةِ بِ «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ». و يَرفَعُ يَدَيهِ بِالتَّكبيرِ ويَقولُ:
اللَّهُمَّ أنتَ المَلِكُ الحَقُّ، ذُو العِزِّ الشّامِخِ، وَالسُّلطانِ الباذِخِ وَالمَجدِ الفاضِلِ، أنتَ المَلِكُ القاهِرُ، الكَبيرُ القادِرُ، الغَنِيُّ الفاخِرُ، يَنامُ العِبادُ ولا تَنامُ، ولا تَغفَلُ ولا تَسأَمُ.
الحَمدُ للَّهِ المُحسِنِ المُجمِلِ، المُنعِمِ المُفضِلِ، ذِي الجَلالِ وَالإِكرامِ، وذِي الفَواضِلِ العِظامِ وَالنِّعَمِ الجِسامِ، وصاحِبِ كُلِّ حَسَنَةٍ، ووَلِيِّ كُلِّ نِعمَةٍ لَم تَخذُل عِندَ كُلِّ شِدَّةٍ، ولَم تَفضَح بِسَريرَةٍ، ولَم تُسلِم بِجَريرَةٍ[٤]، ولَم تُخزِ في مَوطِنٍ، ومَن هُوَ لَنا أهلَ البَيتِ عُدَّةٌ ورِدءٌ عِندَ كُلِّ عَسيرٍ ويَسيرٍ، حَسَنُ البَلاءِ، كَريمُ الثَّناءِ، عَظيمُ العَفوِ عَنّا.
أمسَينا لا يُغنينا أحَدٌ إن حَرَمتَنا، ولا يَمنَعُنا مِنكَ أحَدٌ إن أرَدتَنا، فَلا تَحرِمنا فَضلَكَ لِقِلَّةِ شُكرِنا، ولا تُعَذِّبنا لِكَثرَةِ ذُنوبِنا وما قَدَّمَت أيدينا، سُبحانَ ذِي المُلكِ
[١]. كشف الغمّة: ج ٢ ص ٣٠٤، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٩٩ ذيل ح ٨٧.
[٢]. مابين القوسين سقط من المصدر وأثبتناه من المصادر الاخرى.
[٣]. صفوة الصفوة: ج ٢ ص ٩٥، مطالب السؤول: ج ٢ ص ٨٧؛ كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٨٧، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٩٨ ح ٨٦.
[٤]. الجريرة: الجناية والذنب( النهاية: ج ١ ص ٢٥٨« جرر»).