كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٢ - ٢٠/ ٣ سيرة أهل البيت في إحياء الليل بالصلاة والدعاء
وَالمَلَكوتِ، سُبحانَ ذِي العِزَّةِ وَالجَبَروتِ، سُبحانَ الحَيِّ الَّذي لا يَموتُ.
ثُمَّ يَقرَأُ ويَركَعُ ثُمَّ يَقومُ فِي الرَّكعَةِ الثّانِيَةِ فَيَقرَأُ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وسورَةً، فَإِذا فَرَغَ مِنَ القِراءَةِ بَسَطَ يَدَيهِ وقالَ:
اللَّهُمَّ إلَيكَ رُفِعَت أيدِي السّائِلينَ، ومُدَّت أعناقُ المُجتَهِدينَ، ونُقِلَت أقدامُ الخائِفينَ، وشَخَصَت أبصارُ العابِدينَ، وأَفضَت قُلوبُ المُتَّقينَ، وطُلِبَتِ الحَوائِجُ.
يا مُجيبَ المُضطَرّينَ، ومُعينَ المَغلوبينَ، ومُنَفِّسَ كُرُباتِ المَكروبينَ، وإلهَ المُرسَلينَ، ورَبَّ النَّبِيّينَ وَالمَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ، ومَفزَعَهُم عِندَ الأَهوالِ وَالشَّدائِدِ العِظامِ.
أسأَ لُكَ اللَّهُمَّ بِمَا استَعمَلتَ بِهِ مَن قامَ بِأَمرِكَ، وعانَدَ عَدُوَّكَ، وَاعتَصَمَ بِحَبلِكَ، وصَبَرَ عَلَى الأَخذِ بِكِتابِكَ، مُحِبّاً لِأَهلِ طاعَتِكَ، مُبغِضاً لِأَهلِ مَعصِيَتِكَ، مُجاهِداً فيكَ حَقَّ جِهادِكَ، لَم تَأخُذهُ فيكَ لَومَةُ لائِمٍ، ثُمَّ ثَبَّتَّهُ بِما مَنَنتَ عَلَيهِ، فَإِنَّمَا الخَيرُ بِيَدِكَ، وأَنتَ تَجزي بِهِ مَن رَضيتَ عَنهُ، وفَسَحتَ لَهُ في قَبرِهِ، ثُمَّ بَعَثتَهُ مُبيَضّاً وَجهُهُ، قَد آمَنتَهُ مِنَ الفَزَعِ الأَكبَرِ، وهَولِ يَومِ القِيامَةِ.
ثُمَّ يَركَعُ، فَإِذا سَلَّمَ كَبَّرَ ثَلاثاً ثُمَّ يَقولُ:
اللَّهُمَّ اهدِني فيمَن هَدَيتَ، وعافِني فيمَن عافَيتَ، وتَوَلَّني فيمَن تَوَلَّيتَ، وبارِك لي فيما أعطَيتَ، وقنِي شَرَّ ما قَضَيتَ، إنَّكَ تَقضي ولا يُقضى عَلَيكَ، إنَّهُ لا يَذِلُّ مَن والَيتَ، ولا يَعِزُّ مَن عادَيتَ، تَبارَكتَ وتَعالَيتَ، سُبحانَكَ يا رَبَّ البَيتِ الحَرامِ.
اللَّهُمَّ إنَّكَ تَرى ولا تُرى وأَنتَ بِالمَنظَرِ الأَعلى، وإنَّ بِيَدِكَ المَماتَ وَالمَحيا، وإنَّ إلَيكَ المُنتَهى وَالرُّجعى، وإنّا نَعوذُ بِكَ أن نَذِلَّ ونَخزى.
الحَمدُ للَّهِ ذِي المُلكِ وَالمَلَكوتِ، الحَمدُ للَّهِ ذِي العِزِّ وَالجَبَروتِ، الحَمدُ للَّهِ الحَيِّ الَّذي لا يَموتُ، الحَمدُ للَّهِ العَزيزِ الجَبّارِ، الحَليمِ الغَفّارِ، الواحِدِ القَهّارِ، الكَبيرِ المُتَعالِ.
سُبحانَ اللَّهِ العَظيمِ، سُبحانَ اللَّهِ الَّذي لَم يَتَّخِذ صاحِبَةً ولا وَلَداً، ولَم يَكُن لَهُ شَريكٌ