كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٣ - و - الدعاء المأثور عن الإمام الهادي عليه السلام
١٣٦٧. مصباح المتهجّد: كانَ أبُو الحَسَنِ موسَى بنُ جَعفَرٍ عليه السلام يَدعو[١] عَقيبَ الفَريضَةِ فَيَقولُ:
اللَّهُمَّ بِبِرِّكَ القَديمِ، ورَأفَتِكَ بِبَرِيَّتِكَ اللَّطيفَةِ، وشَفَقَتِكَ بِصَنعَتِكَ المُحكَمَةِ وقُدرَتِكَ بِسَترِكَ الجَميلِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَحيِ قُلوبَنا بِذِكرِكَ، وَاجعَل ذُنوبَنا مَغفورَةً، وعُيوبَنا مَستورَةً، وفَرائِضَنا مَشكورَةً، ونَوافِلَنا مَبرورَةً، وقُلوبَنا بِذِكرِكَ مَعمورَةً، ونُفوسَنا بِطاعَتِكَ مَسرورَةً، وعُقولَنا عَلى تَوحيدِكَ مَجبورَةً، وأَرواحَنا عَلى دينِكَ مَفطورَةً، وجَوارِحَنا عَلى خِدمَتِكَ مَقهورَةً، وأَسماءَنا في خَواصِّكَ مَشهورَةً، وحَوائِجَنا لَدَيكَ مَيسورَةً، وأَرزاقَنا مِن خَزائِنِكَ مَدرورَةً، أنتَ اللَّهُ الَّذي لا إلهَ إلّاأنتَ، لَقَد فازَ مَن والاكَ، وسَعِدَ مَن ناجاكَ، وعَزَّ مَن ناداكَ، وظَفِرَ مَن رَجاكَ، وغَنِمَ مَن قَصَدَكَ، ورَبِحَ مَن تاجَرَكَ[٢].[٣]
و- الدُّعاءُ المَأثورُ عَنِ الإِمامِ الهادي عليه السلام
١٣٦٨. الكافي عن عليّ بن مهزيار: كَتَبَ مُحَمَّدُ بنُ إبراهيمَ إلى أبِي الحَسَنِ عليه السلام: إن رَأَيتَ يا سَيِّدي أن تُعَلِّمَني دُعاءً أدعو بِهِ في دُبُرِ صَلَواتي، يَجمَعُ اللَّهُ لي بِهِ خَيرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ.
فَكَتَبَ عليه السلام تَقولُ:
أعوذُ بِوَجهِكَ الكَريمِ وعِزَّتِكَ الَّتي لا تُرامُ، وقُدرَتِكَ الَّتي لا يَمتَنِعُ مِنها شَيءٌ، مِن شَرِّ
[١]. في بحار الأنوار نقلًا عن الكتاب العتيق، لبعض قُدماء علمائنا عن أبي الحسن أحمد بن عِنانٍ يرفعه عن معاوية بن وهب البَجَلِيِّ قال:« وَجَدتُ في ألواحِ أبي بِخَطِّ مَولانا موسَى بنِ جَعفَرٍ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِما: إنَّ مِن وُجوبِ حَقِّنا عَلى شيعَتِنا أن لا يَثنوا أرجُلَهُم مِن صَلاةِ الفَريضَةِ أو يَقولوا: اللَّهُمَّ ...».
[٢]. زاد هنا في بحار الأنوار:« وأَنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ. اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَاسمَع دُعائي كَما تَعلَمُ فَقري إلَيكَ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ».
[٣]. مصباح المتهجد: ص ٥٩ ح ٩٢، بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ٥٣ ح ٥٨ نقلًا عن الكتاب العتيق لبعض قدماء علمائنا عن معاوية بن وهب البجلي عن أبيه نحوه و ص ٥٤ ح ٥٩.