كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٢ - ب - الأدعية المأثورة عن الإمام علي عليه السلام
لَكَ صَلَّيتُ وإلَيكَ تَوَجَّهتُ، وبِكَ آمَنتُ وإيّاكَ قَصَدتُ، فَاجعَل لي في صَلاتي ودُعائي رَحمَةً وبَرَكَةً تُكَفِّرُ بِها سَيِّئاتي، وتُكرِمُ بِها مَقامي، وتُبَيِّضُ بِها وَجهي، وتُزَكّي بِها عَمَلي، وتَحُطُّ بِها وِزري، اللَّهُمَّ احطُط بِها عَنّي ثِقلي، وَاجعَل ما عِندَكَ خَيراً لي مِمّا تَقطَعُ عَنّي، الحَمدُ للَّهِ الَّذي قَضى عَنّي فَريضَةً مِنَ الصَّلَواتِ الَّتي كانَت عَلَى المُؤمِنينَ كِتاباً مَوقوتاً، يا اللَّهُ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[١]
١٣٤٨. فلاح السائل: ومِنَ المُهِمّاتِ بَعدَ فَراغِهِ مِنَ الصَّلَواتِ لِتَلافي ما يَكونُ حَصَلَ فيها مِنَ الغَفَلاتِ وَالجِناياتِ مِن كِتابِ أحمَدَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ خانِبَةَ، وقَد ذَكَرَ جَدِّيَ السَّعيدُ أبو جَعفَرٍ الطّوسِيُّ في كِتابِ الفِهرِستِ أنَّهُ مِن أصحابِنَا الثِّقاتِ، ورَوى لَنَا العَمَلَ بِما تَضَمَّنَهُ كِتابُهُ فِي الدَّعَواتِ. حَدَّثَنا أبو مُحَمَّدٍ هارونُ بنُ موسى رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ، قالَ:
حَدَّثَنا أبو عَلِيٍّ الأَشعَرِيِّ- وكانَ قائِداً مِنَ القُوّادِ- عَن سَعدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الأَشعَرِيِّ، قالَ:
عَرَضَ أحمَدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ خانِبَةَ كِتابَهُ عَلى مَولانا أبي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ صاحِبِ العَسكَرِ الآخَرِ، فَقَرَأَهُ وقالَ: «صَحيحٌ فَاعمَلوا بِهِ».
فَقالَ أحمَدُ بنُ خانِبَةَ في كِتابِهِ المُشارِ إلَيهِ فِي الدُّعاءِ وَالمُناجاةِ بَعدَ الفَراغِ مِنَ الصَّلاةِ يَقولُ:
اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيتُ وإيّاكَ دَعَوتُ، وفي صَلاتي ودُعائي ما عَلِمتَ مِنَ النُّقصانِ وَالعَجَلَةِ، وَالسَّهوِ وَالغَفلَةِ، وَالكَسَلِ وَالفَترَةِ وَالنِّسيانِ، وَالمُدافَعَةِ[٢] وَالرِّياءِ، وَالسُّمعَةِ وَالرَّيبِ، وَالفِكرَةِ وَالشَّكِّ، وَالمَشغَلَةِ، وَاللَّحظَةِ المُلهِيَةِ عَن إقامَةِ فَرائِضِكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَاجعَل مَكانَ نُقصانِها تَماماً، وعَجَلَتي تَثَبُّتاً[٣] وتَمَكُّناً، وسَهوي تَيَقُّظاً، وغَفلَتي تَذَكُّراً،
[١]. بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ٥٤ ح ٦٠ نقلًا عن الكتاب العتيق الغرويّ.
[٢]. المدافعة: عدم انقياد النفس للطاعة والريب. في بعض النسخ بالباء الموحدة، وفي بعضها بالثاء المثلثة، وهوالإبطاء. وكذا النسختان موجودتان في قوله:« وريبي بياناً» والبيان بالأوّل أنسب، وفي بعض النسخ« ثباتاً» فهو أنسب بالثاني، ولا يبعد أن يكون« بياتاً» أي أبيت على العمل وآتي به بياتاً( بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ١٦).
[٣]. في المصدر:« تثبيتاً»، والتصويب من المصادر الاخرى.