كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٧ - ٢٤/ ٣ الدعوات المأثورة ليوم الإثنين
لَم يَرتَجِ لِنَفسِهِ بِوَسيلَةِ عَمَلِهِ.
إلهي! فَأَنقِذني بِرَحمَتِكَ مِنَ المَهالِكِ، وأَحلِلني دارَ الأَخيارِ، وَاجعَلني مُرافِقَ الأَبرارِ، وَاغفِر لي ذُنوبَ اللَّيلِ وَالنَّهارِ، يا مُطَّلِعاً عَلَى الأَسرارِ، وَاحتَمِل عَنّي مَولاي أداءَ مَا افتَرَضتَ عَلَيَّ لِلآباءِ وَالامَّهاتِ، وَالإِخوانِ وَالأَخَواتِ، بِلُطفِكَ وكَرَمِكَ، يا عَلِيَّ المَلَكوتِ، وأَشرِكنا في دُعاءِ مَنِ استُجيبَ لَهُ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ، إنَّكَ عالِمٌ جَوادٌ كَريمٌ وَهّابٌ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وعِترَتِهِ الطّاهِرينَ.[١]
١٧٥١. البلد الأمين: دُعاءٌ آخَرُ لِلسَّجّادِ عليه السلام:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي لَم يُشهِد أحَداً حينَ فَطَرَ الأَرضَ وَالسَّماواتِ، ولَا اتَّخَذَ مُعيناً حينَ بَرَأَ النَّسَماتِ، لَم يُشارَك فِي الإِلهِيَّةِ، ولَم يُظاهَر فِي الوَحدانِيَّةِ، كَلَّتِ الأَلسُنُ عَن غايَةِ صِفَتِهِ، وَالعُقولُ عَن كُنهِ[٢] مَعرِفَتِهِ، وتَواضَعَتِ الجَبابِرَةُ لِهَيبَتِهِ، وعَنَتِ الوُجوهُ لِخَشيَتِهِ، وَانقادَ كُلُّ عَظيمٍ لِعَظَمَتِهِ، فَلَهُ الحَمدُ مُتَواتِراً مُتَّسِقاً، ومُتَوالِياً مُستَوسِقاً، وصَلاتُهُ عَلى رَسولِهِ أبَداً، وسَلامُهُ دائِماً سَرمَداً.
اللَّهُمَّ اجعَل أوَّلَ يَومي هذا صَلاحاً، وأَوسَطَهُ فَلاحاً، وآخِرَهُ نَجاحاً، وأَعوذُ بِكَ مِن يَومٍ أوَّلُهُ فَزَعٌ، وأَوسَطُهُ جَزَعٌ، وآخِرُهُ وَجَعٌ.
اللَّهُمَّ إنّي أستَغفِرُكَ لِكُلِّ نَذرٍ نَذَرتُهُ، وكُلِّ وَعدٍ وَعَدتُهُ، وكُلِّ عَهدٍ عاهَدتُهُ ثُمَّ لَم أفِ بِهِ، وأَسأَ لُكَ في حَملِ مَظالِمِ العِبادِ عَنّا، فَأَيُّما عَبدٍ مِن عَبيدِكَ أو أمَةٍ مِن إمائِكَ، كانَت لَهُ قِبَلي مَظلِمَةٌ ظَلَمتُها إيّاهُ، في نَفسِهِ أو في عِرضِهِ، أو في مالِهِ أو في أهلِهِ ووَلَدِهِ، أو غيبَةٌ اغتَبتُهُ بِها، أو تَحامُلٌ عَلَيهِ بِمَيلٍ أو هَوىً، أو أ نَفَةٍ أو حَمِيَّةٍ، أو رِياءٍ أو عَصَبِيَّةٍ، غائِباً كانَ أو شاهِداً، حَيّاً كانَ أو مَيِّتاً، فَقَصُرَت يَدي وضاقَ وُسعي عَن رَدِّها إلَيهِ،
[١]. البلد الأمين: ص ١١٢، بحار الأنوار: ج ٩٠ ص ١٧١ ح ١٩.
[٢]. كُنهُ الأمرِ: حَقيقَتُه، وقيل: غايَتُه( النهاية: ج ٤ ص ٢٠٦« كنه»).