كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٦ - ٢٤/ ٣ الدعوات المأثورة ليوم الإثنين
لِكَشفِ اللَّوازِبِ[١]، لَكَ عَنَتِ الوُجوهُ فَلا تَرُدَّني مِنكَ بِالحِرمانِ، إنَّكَ تَفعَلُ ما تَشاءُ وتَحكُمُ ما تُريدُ.
إلهي وسَيِّدي ومَولايَ! أيُّ رَبٍّ أرتَجيهِ [سِواكَ][٢]؟ أم أيُّ إلهٍ أقصِدُهُ إذا أ لَمَّ بِيَ النَّدَمُ، وأَحاطَت بِيَ المَعاصي ونَكائِبُ خَوفِ النِّقَمِ؟ وأَنتَ وَلِيُّ الصَّفحِ ومَأوَى الكَرَمِ.
إلهي! أتُقيمُني مَقامَ التَّهَتُّكِ وأَنتَ جَميلُ السَّترِ؟! وتَسأَ لُني عَنِ اقتِرافي عَلى رُؤوسِ الأَشهادِ وقَد عَلِمتَ مَخبِيّاتِ السِّرِّ؟![٣] فَإِن كُنتُ إلهي مُسرِفاً عَلى نَفسي، مُخطِئاً عَلَيها بِانتِهاكِ الحُرُماتِ، ناسِياً لِمَا اجتَرَمتُ مِنَ الهَفَواتِ، فَأَنتَ لَطيفٌ تَجودُ عَلَى المُسرِفينَ بِرَحمَتِكَ، وتَتَفَضَّلُ عَلَى الخاطِئينَ بِكَرَمِكَ، فَارحَمني يا أرحَمَ الرّاحِمينَ؛ فَإِنَّكَ تُسَكِّنُ إلهي بِتَحَنُّنِكَ رَوعاتِ قُلوبِ الوَجِلينَ، وتُحَقِّقُ بِتَطَوُّلِكَ أمَلَ الآمِلينَ، وتُفيضُ سِجالَ عَطاياكَ عَلى غَيرِ المُستَأهِلينَ، فَآمِنّي بِرَجاءٍ لا يَشوبُهُ قُنوطٌ، وأَمَلٍ لا يُكَدِّرُهُ يَأسٌ، يا مُحيطاً بِكُلِّ شَيءٍ عِلماً، وقَد أصبَحتُ سَيِّدي وأَمسَيتُ عَلى بابٍ مِن أبوابِ مِنَحِكَ سائِلًا، وعَنِ التَّعَرُّضِ لِسِواكَ بِالمَسأَلَةِ عادِلًا، ولَيسَ مِن جَميلِ امتِنانِكَ رَدُّ سائِلٍ مَأسورٍ مَلهوفٍ، ومُضطَرٍّ لِانتِظارِ خَيرِكَ المَألوفِ.
إلهي! أنتَ الَّذي عَجَزَتِ الأَوهامُ عَنِ الإِحاطَةِ بِكَ، وكَلَّتِ الأَلسُنُ عَن نَعتِ ذاتِكَ، فَبِآلائِكَ وطَولِكَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاغفِر لي ذُنوبي، وأَوسِع عَلَيَّ مِن فَضلِكَ الواسِعِ، رِزقاً واسِعاً حَلالًا طَيِّباً في عافِيَةٍ، وأَقِلنِي العَثرَةَ يا غايَةَ أمَلِ الآمِلينَ، وجَبّارَ السَّماواتِ وَالأَرَضينَ، وَالباقِيَ بَعدَ فَناءِ الخَلقِ أجمَعينَ، ودَيّانَ[٤] يَومِ الدّينِ، وأَنتَ مَولايَ ثِقَةُ مَن لَم يَثِق بِنَفسِهِ لِإِفراطِ حالِهِ، وأَمَلُ مَن لَم يَكُن لَهُ تَأميلٌ لِكَثرَةِ زَلَلِهِ، ورَجاءُ مَن
[١]. اللَّزبَةُ: الشِدَّةُ والضيقُ( لسان العرب: ج ١ ص ٧٣٨« لزب»).
[٢]. الزيادة من بحار الأنوار.
[٣]. في المصدر:« السّتر»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٤]. الدَيّان: القَهّار، وقيل: هو الحاكم والقاضي( النهاية: ج ٢ ص ١٤٨« دين»).