كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١ - ١١/ ٣ الاستخارة بالدعاء بعد الصلاة
المُظَفَّرِ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ أنَّها آخِرُ ما خَرَجَ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي عَزَمتَ بِهِ عَلَى السَّماواتِ وَالأَرضِ، فَقُلتَ لَهُما: «ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ»[١]، وبِاسمِكَ الَّذي عَزَمتَ بِهِ عَلى عَصا موسى «فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ»[٢]، وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي صَرَفتَ بِهِ قُلوبَ السَّحَرَةِ إلَيكَ حَتّى «قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَ هارُونَ»[٣]، أنتَ اللَّهُ رَبُّ العالَمينَ؛ وأَسأَ لُكَ بِالقُدرَةِ الَّتي تُبلي بِها كُلَّ جَديدٍ، وتُجَدِّدُ بِها كُلَّ بالٍ؛ وأَسأَ لُكَ بِحَقِّ كُلِّ حَقٍّ هُوَ لَكَ، وبِكُلِّ حَقٍّ جَعَلتَهُ عَلَيكَ، إن كانَ هذَا الأَمرُ خَيراً لي في ديني ودُنيايَ وآخِرَتي، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وتُسَلِّمَ عَلَيهِم تَسليماً، وتُهَيِّئَهُ لي، وتُسَهِّلَهُ عَلَيَّ، وتَلطُفَ لي فيهِ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
وإن كانَ شَرّاً لي في ديني ودُنيايَ وآخِرَتي، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وتُسَلِّمَ عَلَيهِم تَسليماً، وأَن تَصرِفَهُ عَنّي بِما شِئتَ، وكَيفَ شِئتَ، وحَيثُ شِئتَ، وتُرضِيَني بِقَضائِكَ، وتُبارِكَ لي في قَدَرِكَ، حَتّى لا احِبَّ تَعجيلَ شَيءٍ أخَّرتَهُ، ولا تَأخيرَ شَيءٍ عَجَّلتَهُ، فَإِنَّهُ لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِكَ، يا عَلِيُّ يا عَظيمُ، يا ذَ الجَلالِ وَالإِكرامِ.[٤]
٨٠٩. كتاب من لا يحضره الفقيه: قالَ أبي- رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ- في رِسالَتِهِ إلَيَّ: إذا أرَدتَ يا بُنَيَّ أمراً فَصَلِّ رَكعَتَينِ وَاستَخِرِ اللَّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ ومَرَّةً، فَما عَزَمَ لَكَ فَافعَل، وقُل في دُعائِكَ:
لا إلهَ إلَّااللَّهُ الحَليمُ الكَريمُ، لا إلهَ إلَّااللَّهُ العَلِيُّ العَظيمُ؛ رَبِّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِهِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وخِر لي في كَذا وكَذا لِلدُّنيا وَالآخِرَةِ خِيَرَةً في عافِيَةٍ.[٥]
[١]. فصلت: ١١.
[٢]. الأعراف: ١١٧ والشعراء: ٤٥.
[٣]. الأعراف: ١٢١ و ١٢٢ والشعراء: ٤٧ و ٤٨.
[٤]. فتح الأبواب: ص ٢٠٦، البلد الأمين: ص ١٦٣، المصباح للكفعمي: ص ٥٢١ وليس فيهما« ربّ موسى وهارون، أنت اللَّه ربّ العالمين»، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٢٧٥ ح ٢٥.
[٥]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥٦٣ ح ١٥٥٥، المقنع: ص ١٥١، فقه الرضا: ص ١٥٢ نحوه وبزيادة« يا ذا المنّ والطول» في آخره، فتح الأبواب: ص ٢٣١، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٢٦١ ح ١٣ و ص ٢٧٦ ح ٢٥.