كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢ - ١٢/ ٤ الدعاء عند الريح العاصف
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وأَنزِل عَلَينا نَفعَ هذِهِ السَّحائِبِ وبَرَكَتَها، وَاصرِف عَنّا أذاها ومَضَرَّتَها، ولا تُصِبنا فيها بِآفَةٍ، ولا تُرسِل عَلى مَعايِشِنا عاهَةً.
اللَّهُمَّ وإن كُنتَ بَعَثتَها نَقِمَةً، وأَرسَلتَها سَخطَةً، فَإِنّا نَستَجيرُكَ مِن غَضَبِكَ، ونَبتَهِلُ[١] إلَيكَ في سُؤالِ عَفوِكَ، فَمِل بِالغَضَبِ إلَى المُشرِكينَ، وأَدِر رَحى نَقِمَتِكَ عَلَى المُلحِدينَ.
اللَّهُمَّ أذهِب مَحلَ[٢] بِلادِنا بِسُقياكَ، وأَخرِج وَحَرَ[٣] صُدورِنا بِرِزقِكَ، ولا تَشغَلنا عَنكَ بِغَيرِكَ، ولا تَقطَع عَن كافَّتِنا مادَّةَ بِرِّكَ، فَإِنَّ الغَنِيَّ مَن أغنَيتَ، وإنَّ السّالِمَ مَن وَقَيتَ، ما عِندَ أحَدٍ دونَكَ دِفاعٌ، ولا بِأَحَدٍ عِن سَطوَتِكَ امتِناعٌ، تَحكُمُ بِما شِئتَ عَلى مَن شِئتَ، وتَقضي بِما أرَدتَ فيمَن أرَدتَ.
فَلَكَ الحَمدُ عَلى ما وَقَيتَنا مِنَ البَلاءِ، ولَكَ الشُّكرُ عَلى ما خَوَّلتَنا مِنَ النَّعماءِ، حَمداً يُخَلِّفُ حَمدَ الحامِدينَ وَراءَهُ، حَمداً يَملَأُ أرضَهُ وسَماءَهُ.
إنَّكَ المَنّانُ بِجَسيمِ المِنَنِ، الوَهّابُ لِعَظيمِ النِّعَمِ، القابِلُ يَسيرَ الحَمدِ، الشّاكِرُ قَليلَ الشُّكرِ، المُحسِنُ المُجمِلُ ذُو الطَّولِ[٤]، لا إلهَ إلّاأنتَ، إلَيكَ المَصيرُ.[٥]
١٢/ ٤ الدُّعاءُ عِندَ الرّيحِ العاصِفِ
٨٢٨. سنن أبي داوود عن عقبة بن عامر: بَينا أنَا أسيرُ مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله بَينَ الجُحفَةِ وَالأَبواءِ إذ غَشِيَتنا ريحٌ وظُلمَةٌ شَديدَةٌ، فَجَعَلَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَتَعَوَّذُ بِ «أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ» و «أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ» ويَقولُ: يا عُقبَةُ تَعَوَّذ بِهِما، فَما تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثلِهِما.[٦]
[١]. الابتهال: التضرّع والمبالغة في السؤال( النهاية: ج ١ ص ١٦٧« بهل»).
[٢]. المحل: الجَدبُ، انقطاع المطر( النهاية: ج ٤ ص ٣٠٤« محل»).
[٣]. الوَحرُ: الحِقد و الغيظ( النهاية: ج ٥ ص ١٦٠« وحر»).
[٤]. الطَولُ: الفضلُ والسعةُ( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١١٢٥« طول»).
[٥]. الصحيفة السجّاديّة: ص ١٤١ الدعاء ٣٦.
[٦]. سنن أبي داوود: ج ٢ ص ٧٣ ح ١٤٦٣، السنن الكبرى: ج ٢ ص ٥٥٢ ح ٤٠٥٠، المعجم الكبير: ج ١٧ ص ٣٤٥ ح ٩٥٠، تفسير القرطبي: ج ٢٠ ص ٢٥٢، كنز العمّال: ج ١ ص ٤٨٦ ح ٢١٣٠.