كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٧ - ١٩/ ١٣ الدعوات المأثورة بعد صلاة العشاء
اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.
اللَّهُمَّ ألحِقني بِصالِحِ مَن مَضى، وَاجعَلني مِن صالِحِ مَن بَقِيَ، وَاختِم لي عَمَلي بِأَحسَنِهِ، إنّكَ غَفورٌ رَحيمٌ. اللَّهُمَّ إذا فَنِيَ عُمُري وتَصَرَّمَت أيّامَ حَياتي، وكانَ لا بُدَّ لي مِن لِقائِكَ، فَأَسأَ لُكَ يا لَطيفُ أن تُوجِبَ لي مِنَ الجَنَّةِ مَنزِلًا يَغبِطُني بِهِ الأَوَّلونَ وَالآخِرونَ.
اللَّهُمَّ اقبَل مِدحَتي وَالتِهافي[١]، وَارحَم ضَراعَتي وهُتافي، وإقراري عَلى نَفسي وَاعتِرافي، فَقَد أسمَعتُكَ صَوتي فِي الدّاعينَ، وخُشوعي فِي الضّارِعينَ، وَمِدحَتي فِي القائِلينَ، وتَسبِيحي فِي المادِحينَ، وأَنتَ مُجيبُ المُضطَرّينَ، ومُغيثُ المُستَغيثينَ، وغِياثُ المَلهوفينَ، وحِرزُ الهارِبينَ، وصَريخُ المُؤمِنينَ، ومُقيلُ المُذنِبينَ، وصَلَّى اللَّهُ عَلَى البَشيرِ النَّذيرِ وَالسِّراجِ المُنيرِ، وعَلى جَميعِ المَلائِكَةِ وَالنَّبِيّينَ.
اللَّهُمَّ داحِيَ المَدحُوّاتِ[٢]، وبارِئَ المَسموكاتِ[٣]، وجَبّالَ القُلوبِ عَلى فِطرَتِها، شَقِيِّها وسَعيدِها، اجعَل شَرائِفَ صَلَواتِكَ، ونَوامِيَ بَرَكاتِكَ، وكَرائِمَ تَحِيّاتِكَ[٤]، عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ، وأَمينِكَ عَلى وَحيِكَ، القائِمِ بِحُجَّتِكَ، وَالذّابِّ عَن حَرَمِكَ، وَالصّادِعِ بِأَمرِكَ، وَالمُشَيِّدِ بِآياتِكَ، وَالموفي لِنَذرِكَ. اللَّهُمَّ فَأَعطِهِ بِكُلِّ فَضيلَةٍ مِن فَضائِلِهِ، نَقيبَةٍ مِن مَناقِبِهِ، وحالٍ مِن أحوَالِهِ، ومَنزِلَةٍ مِن مَنازِلِهِ، رَأَيتَ مُحَمَّداً لَكَ فِيها ناصِراً، وعَلى كُلِّ مَكروهِ بَلائِكَ صابِراً، ولِمَن عاداكَ مُعادِياً، ولِمَن والاكَ مُوالِياً، وعَمّا كَرِهتَ نائِياً، وإلى ما أحبَبتَ داعِياً، فَضائِلَ مِن جَزائِكَ، وخَصائِصَ من عَطائِكَ، وحَبائِكَ[٥] تُسني بِها
[١]. لَهَّفَتْ: أي استغاثتْ( لسان العرب: ج ٩ ص ٣٢٢« لهف»).
[٢]. في حديث عليّ عليه السلام:« اللَّهُمَّ داحي المدحوّات» أيّ باسط الأرضين وموسّعها( لسان العرب: ج ١٤ ص ٢٥١« دحا»).
[٣]. جاء في حديث عليّ عليه السلام« اللَّهُمَّ بارئ المسموكات السبع وربّ المدحُوّات» فالمسموكات: السماوات السبع، والمدحوّات: الأرضون( لسان العرب: ج ١٠ ص ٤٤٤« سمك»).
[٤]. في الطبعة المعتمدة:« رأفة تحيّتك»، والتصويب من بحار الأنوار. وفي الطبعة الاخرى:« روافه تحيّاتك».
[٥]. الحبائك: الطُّرق، يعني بها السماوات؛ لأنّ فيها طرق النُّجوم، ومنه قوله تعالى( وَ السَّمَآءِ ذَاتِ الْحُبُكِ)[ الذاريات: ٧]( النهاية: ج ١ ص ٣٣٢« حبك»).