كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٩ - ١٩/ ١٣ الدعوات المأثورة بعد صلاة العشاء
فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام: إذا صَلَّيتَ العِشاءَ الآخِرَةَ فَقُل- وأَنتَ مُتَأَنٍّ-:
اللَّهُمَّ إنَّهُ لَيسَ لي عِلمٌ بِمَوضِعِ رِزقي، وإنَّما أطلُبُهُ بِخَطَراتٍ تَخطُرُ عَلى قَلبي، فَأَجولُ في طَلَبِهِ البُلدانَ، فَأَنَا فيما أنَا طالِبٌ كَالحَيرانِ، لا أدري أفي سَهلٍ هُوَ أم في جَبَلٍ، أم في أرضٍ أم في سَماءٍ، أم في بَرٍّ أم في بَحرٍ، وعَلى يَدَي مَن، ومِن قِبَلِ مَن، وقَد عَلِمتُ أنَّ عِلمَهُ عِندَكَ وأَسبابَهُ بِيَدِكَ، وأَنتَ الَّذي تَقسِمُهُ بِلُطفِكَ وتُسَبِّبُهُ بِرَحمَتِكَ، اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاجعَل يا رَبِّ رِزقَكَ لي واسِعاً، ومَطلَبَهُ سَهلًا، ومَأخَذَهُ قَريباً، ولا تُعَنِّني بِطَلَبِ ما لَم تُقَدِّر لي فيهِ رِزقاً، فَإِنَّكَ غَنِيٌّ عَن عَذابي وأَ نَا فَقيرٌ إلى رَحمَتِكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وجُد عَلى عَبدِكَ بِفَضلِكَ، إنَّكَ ذو فَضلٍ عَظيمٍ.
قالَ عُبَيدُ بنُ زُرارَةَ: فَما مَضَت بِالرَّجُلِ مُدَيدَةٌ حَتّى زالَ عَنهُ الفَقرُ وحَسُنَت حالُهُ.[١]
١٤٢٩. الإمام الصادق عليه السلام: يَقولُ بَعدَ العِشاءَينِ:
اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقاديرُ اللَّيلِ وَالنَّهارِ، ومَقاديرُ الدُّنيا وَالآخِرَةِ، ومَقاديرُ المَوتِ وَالحَياةِ، ومَقاديرُ الشَّمسِ وَالقَمَرِ، ومَقاديرُ النَّصرِ وَالخِذلانِ، ومَقاديرُ الغِنى وَالفَقرِ. [اللَّهُمَّ، بارِك لي في ديني ودُنيايَ، وفي جَسَدي وأَهلي ووَلَدي][٢]، اللَّهُمَّ ادرَأ عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإِنسِ، وَاجعَل مُنقَلَبي إلى خَيرٍ دائِمٍ ونَعيمٍ لا يَزولُ.[٣]
١٤٣٠. فلاح السائل: ومِنَ المُهِمّاتِ أيضاً بَعدَ صَلاةِ عِشاءِ الآخِرَةِ الدُّعاءُ المُختَصُّ بِهذِهِ الفَريضَةِ مِن أدعِيَةِ مَولانَا الصّادِقِ عليه السلام الَّذي رَواهُ مُعاوِيَةُ بنُ عَمّارٍ عَقيبَ الصَّلَواتِ، وهُوَ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ صَلاةً تُبَلِّغُنا بِها رِضوانَكَ وَالجَنَّةَ، وتُنجينا بِها مِن سَخَطِكَ وَالنّارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَرِنِي الحَقَّ حَقّاً حَتّى أتَّبِعَهُ، وأَرِنِي الباطِلَ باطِلًا حَتّى أجتَنِبَهُ، ولا تَجعَلهُما عَلَيَّ مُتَشابِهَينِ، فَأَتَّبِعَ
[١]. فلاح السائل: ص ٤٤٧ ح ٣٠٥، مصباح المتهجّد: ص ١٠٩، بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ١٢٤ ح ٥.
[٢]. الزيادة من الكافي.
[٣]. تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١١٥ ح ٤٣٢، الكافي: ج ٢ ص ٥٤٥ ح ٣ والحديث فيه مرفوع، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٢٦ ح ٩٥٨، بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ١٢٥ ح ٧.