كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٧ - ١٩/ ١١ الدعوات المأثورة بعد صلاة العصر
١٤١٣. فلاح السائل: ومِنَ المُهِمّاتِ الدُّعاءُ عَقيبَ العَصرِ بِما كانَتِ الزَّهراءُ فاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِساءِ العالَمينَ تَدعو بِهِ في جُملَةِ دُعائِها لِلخَمسِ الصَّلَواتِ، وهُوَ:
سُبحانَ مَن يَعلَمُ جَوارِحَ القُلوبِ، سُبحانَ مَن يُحصي عَدَد الذُّنوبِ، سُبحانَ مَن لا تَخفى عَلَيهِ خافِيَةٌ فِي الأَرضِ ولا فِي السَّماءِ، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي لَم يَجعَلني كافِراً لأِنعُمِهِ، ولا جاحِداً لِفَضلِهِ، فَالخَيرُ مِنهُ وهُوَ أهلُهُ، وَالحَمدُ للَّهِ عَلى حُجَّتِهِ البالِغَةِ عَلى جَميعِ مَن خَلَقَ مِمَّن أطاعَهُ ومِمَّن عَصاهُ، فَإِن رَحِمَ فَمِن مَنِّهِ، وإن عاقَبَ فَبِما قَدَّمَت أيديهِم ومَا اللَّهُ بِظَلّامٍ لِلعَبيدِ.
وَالحَمدُ للَّهِ العَلِيِّ المَكانِ، الرَّفيعِ البُنيانِ، الشَّديدِ الأَركانِ، العَزيزِ السُّلطانِ، العَظيمِ الشَّأنِ، الواضِحِ البُرهانِ، الرَّحيمِ الرَّحمنِ، المُنعِمِ المَنّانِ، الحَمدُ للَّهِ الَّذِي احتَجَبَ عَن كُلِّ مَخلوقٍ يَراهُ بِحَقيقَةِ الرُّبوبِيَّةِ، وقُدرَةِ الوَحدانِيَّةِ، فَلَم تُدرِكهُ الأَبصارُ، ولَم تُحِط بِهِ الأَخبارُ، ولَم يَقِسهُ[١] مِقدارٌ، ولَم يَتَوَهَّمهُ اعتِبارٌ؛ لِأَ نَّهُ المَلِكُ الجَبّارُ.
اللَّهُمَّ، قَد تَرى مَكاني، وتَسمَعُ كَلامي، وتَطَّلِعُ عَلى أمري، وتَعلَمُ ما في نَفسي، ولَيسَ يَخفى عَلَيكَ شَيءٌ مِن أمري، وقَد سَعَيتُ إلَيكَ في طَلِبَتي، وطَلَبتُ إلَيكَ في حاجَتي، وتَضَرَّعتُ إلَيكَ في مَسأَلَتي، وسَأَلتُكَ لِفَقرٍ وحاجَةٍ وذِلَّةٍ، وضيقَةٍ وبُؤسٍ ومَسكَنَةٍ، وأَنتَ الرَّبُّ الجَوادُ بِالمَغفِرَةِ، تَجِدُ مَن تُعَذِّبُ غَيري ولا أجِدُ مَن يَغفِرُ لي غَيرَكَ، وأَنتَ غَنِيٌّ عَن عَذابي، وأَ نَا فَقيرٌ إلى رَحمَتِكَ، فَأَسأَ لُكَ بِفَقري إلَيكَ وغَنائِكَ عَنّي، وبِقُدرَتِكَ عَلَيَّ وقِلَّةِ امتِناعي مِنكَ، أن تَجعَل دُعائي هذا دُعاءً وافَقَ مِنكَ إجابَةً، ومَجلِسي هذا مَجلِساً وافَقَ مِنكَ رَحمَةً، وطَلِبَتي هذِهِ طَلِبَةً وافَقَت نَجاحاً، وما خِفتُ عُسرَتَهُ مِنَ الامورِ فَيَسِّرهُ، وما خِفتُ عَجزَهُ مِن الأَشياءِ فَوَسِّعهُ، ومَن أرادَني بِسوءٍ مِنَ الخَلائِقِ كُلِّهِم فَاغلِبهُ، آمينَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
[١]. في بحار الأنوار:« لم يعيّنه» بدل« لم يقسه».