كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٩ - ٢٠/ ١٤ الدعوات المأثورة في تعقيب صلاة الليل
ثُمَّ يَخِرُّ ساجِداً صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ.[١]
٢٠/ ١٤ الدَّعَوَاتُ المَأثورَةُ في تَعقيب صَلاةِ اللَّيلِ
١٥٤٣. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد- فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام-: كانَ كَثيراً ما يَقولُ إذا فَرَغَ مِن صَلاةِ اللَّيلِ:
أشهَدُ أنَّ السَّماواتِ وَالأَرضَ وما بَينَهُما آياتٌ تَدُلُّ عَلَيكَ، وشَواهِدُ تَشهَدُ بِما إلَيهِ دَعَوتَ، كُلُّ ما يُؤَدّي عَنكَ الحُجَّةَ، ويَشهَدُ لَكَ بِالرُّبوبِيَّةِ، مَوسومٌ[٢] بِآثارِ نِعمَتِكَ ومَعالِمِ تَدبيرِكَ، عَلَوتَ بِها عَن خَلقِكَ، فَأَوصَلتَ إلَى القُلوبِ مِن مَعرِفَتِكَ ما آنَسَها مِن وَحشَةِ الفِكرِ، وكَفاها رَجمُ الاحتِجاجِ، فَهِيَ مَعَ مَعرِفَتِها بِكَ ووَلَهِها إلَيكَ شاهِدَةٌ بِأَنَّكَ لا تَأخُذُكَ الأَوهامُ، ولا تُدرِكُكَ العُقولُ ولَا الأَبصارُ، أعوذُ بِكَ أن اشيرَ بِقَلبٍ أو لِسانٍ أو يَدٍ إلى غَيرِكَ، لا إلهَ إلّاأنتَ، واحِداً أحَداً، فَرداً صَمَداً[٣]، ونَحنُ لَكَ مُسلِمونَ.[٤]
١٥٤٤. تاريخ دمشق عن محمّد بن الحنفيّة: كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام إذا فَرَغَ مِن وَترِهِ رَفَعَ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ وقالَ:
اللَّهُمَّ حاجَتِيَ العُظمَى الَّتي إن قَضَيتَها لَم يَضُرَّني ما مَنَعتَني، وإن مَنَعتَني لَم يَنفَعني ما أعطَيتَني، فَكّاكَ الرِّقابِ فُكَّ رَقَبَتي مِنَ النّارِ. رَبِّ، ما أنَا أن تَقصِدَ قَصدي بِغَضَبٍ مِنكَ يَدومُ عَلَيَّ، فَوَعِزَّتِكَ ما يُحَسِّنُ مُلكَكَ إحساني، ولا تُقَبِّحُهُ إساءَتي، ولا يَنقُصُ مِن خَزائِنِكَ غَنائي، ولا يَزيدُ فيها فَقري، يا مَن هُوَ هكَذَا اسمَع دُعائي، وأَجِب نِدائي،
[١]. الكافي: ج ٣ ص ٣٢٥ ح ١٦، تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٣٢ ح ٥٠٨ وفيه« رفقك» بدل« دفعك»، بحار الأنوار: ج ٨٧ ص ٢٨١ ح ٧٣.
[٢]. موسوم: أي قد وسم بسمة يعرف بها، والسِّمة: العلامة( تاج العروس: ج ١٧ ص ٧٢٦« وسم»).
[٣]. الصَّمَدُ: هو السيّد الذي انتهى إليه السّؤدد، وقيل: هو الدائم الباقي، وقيل: الذي يُصمد في الحوائج إليه، أي يقصد( النهاية: ج ٣ ص ٥٢« صمد»).
[٤]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢٠ ص ٢٥٥ ح ١.