كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٤ - ب - الأدعية المأثورة عن الإمام علي عليه السلام
مَجلِسي رِضاكَ وَالجَنَّةَ، وَاجعَل ذلِكَ كُلَّهُ خالِصاً مُخلَصاً يُوافِقُ مِنكَ رَحمَةً وإجابَةً، وَافعَل بي جَميعَ ما سَأَلتُكَ مِن خَيرٍ، وزِدني مِن فَضلِكَ إنّي إلَيكَ مِنَ الرّاغِبينَ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ، يا ذَا المَنِّ الَّذي لا يَنقَطِعُ أبَداً، يا ذَا المَعروفِ الَّذي لا يَنقَطِعُ أبَداً، يا ذَا النَّعماءِ الَّتي لا تُحصى عَدَداً[١]، يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَاجعَلني مِمَّن آمَنَ بِكَ فَهَدَيتَهُ، وتَوَكَّلَ عَلَيكَ فَكَفَيتَهُ، وسَأَلَكَ فَأَعطَيتَهُ، ورَغِبَ إلَيكَ فَأَرضَيتَهُ، وأَخلَصَ لَكَ فَأَنجَيتَهُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَحلِلنا دارَ المُقامَةِ مِن فَضلِكَ، لا يَمَسُّنا فيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فيها لُغوبٌ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ مَسأَلَةَ الذَّليلِ الفَقيرِ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وأَن تَغفِرَ لي جَميعَ ذُنوبي، وتَقلِبَني بِقَضاءِ جَميعِ حَوائِجي إلَيكَ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
اللَّهُمَّ ما قَصُرَت عَنهُ مَسأَلَتِي وعَجَزَت عَنهُ قُوَّتي، ولَم تَبلُغهُ فِطنَتي، مِن أمرٍ تَعلَمُ فيهِ صَلاحَ أمرِ دُنيايَ وآخِرَتي، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَافعَلهُ[٢] بي يا لا إلهَ إلّاأنتَ بِحَقِّ لا إلهَ إلّاأنتَ بِرَحمَتِكَ في عافِيَةٍ، ما شاءَ اللَّهُ ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ.
... ورُوِيَ هذَا الدُّعاءُ عَن مَولانا عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام مِن أوَّلِهِ إلى قَولِهِ فِي الدُّعاءِ:
«كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً»، ثُمَّ قالَ: «يا أرحم الراحمين». وفِي الرِّوايَتَينِ اختِلافٌ.[٣] ثُمَّ قُل:
[١]. في الطبعة المعتمدة:« ... لا تُحصى أبداً» وما في المتن أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٢]. في الطبعة المعتمدة:« وافعل»، وما أثبتناه من طبعة بيروت.
[٣]. قال العلّامة المجلسي لمّا وصل في نقل الدعاء إلى هنا: مصباحُ الشَّيخِ، وغَيرُهُ مُرسَلًا مِثلَهُ، وجَعَلَهُ الأَكثَرُ مِمّا يُختَمُ بِهِ التَّعقيبُ، وهُوَ مِن أدعِيَةِ السِّرِّ، رَواهُ الكَفعَمِيُّ فيها، وفيهِ:« يا مُحَمَّدُ، ومَن أرادَ مِن امَّتِكَ أن لا يَحولَ بَينَ دُعائِهِ وبَيني حائِلٌ وأَن اجِيبَهُ لِأَيِّ أمرٍ شاءَ- عَظيماً كانَ أو صَغيراً فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ إلَيَّ أو إلى غَيري- فَليَقُل آخِرَ دُعائِهِ: يا اللَّهُ المانِعُ»، إلى آخِرِ الدُّعاءِ. بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ١٦.