كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣١ - ٢٤/ ٦ الدعوات المأثورة ليوم الخميس
فيمَا ابتَدَأتَ لُغوباً[١] وعِلاجاً، وأَنتَ إلهُ كُلِّ شَيءٍ وخالِقُهُ، وجَبّارُ كُلِّ مَخلوقٍ ورازِقُهُ، فَالعَزيزُ مَن أعزَزتَ، وَالذَّليلُ مَن أذلَلتَ، وَالسَّعيدُ مَن أسعَدتَ، وَالشَّقِيُّ مَن أشقَيتَ، وَالغَنِيُّ مَن أغنَيتَ، وَالفَقيرُ مَن أفقَرتَ.
أنتَ وَلِيّي ومَولايَ، وعَلَيكَ رِزقي، وبِيَدِكَ ناصِيَتي، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَافعَل بي ما أنتَ أهلُهُ، وعُد بِفَضلِكَ عَلى عَبدٍ غَمَرَهُ جَهلُهُ، وَاستَولى عَلَيهِ التَّسويفُ حَتّى سالَمَ الأَيّامَ، فَاعتَقَدَ المَحارِمَ وَالآثامَ، فَاجعَلني سَيِّدي عَبداً يَفزَعُ إلَى التَّوبَةِ، فَإِنَّها مَفزَعُ المُذنِبينَ، وأَغنِني بِجودِكَ الواسِعِ عَنِ المَخلوقينَ، ولا تُحوِجني إلى شِرارِ العالَمينَ، وهَب لي عَفوَكَ في مَوقِفِ يَومِ الدّينِ، فَإِنَّكَ أرحَمُ الرّاحِمينَ، وأَجوَدُ الأَجوَدينَ، وأَكرَمُ الأَكرَمينَ.
يا مَن لَهُ الأَسماءُ الحُسنى، وَالأَمثالُ العُليا، وجَبّارَ السَّماواتِ وَالأَرَضينَ، إلَيكَ قَصَدتُ راجِياً، فَلا تَرُدَّني عَن سَنِيِّ مَواهِبِكَ صِفراً، إنَّكَ جَوادٌ مِفضالٌ، يا رَؤوفاً بِالعِبادِ، ومَن هُوَ لَهُم بِالمِرصادِ، أسأَ لُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَن تُجزِلَ ثَوابي، وتُحسِنَ مَآبي، وتَستُرَ عُيوبي، وتَغفِرَ ذُنوبي، وأَنقِذني مَولايَ بِفَضلِكَ مِن أليمِ العَذابِ، إنَّكَ كَريمٌ وَهّابٌ، فَقَد ألقَتنِي السَّيِّئاتُ وَالحَسَناتُ بَينَ عِقابٍ وثَوابٍ، وقَد رَجَوتُكَ أن تَكونَ بِلُطفِكَ تَتَغَمَّدُ عَبدَكَ المُقِرَّ بِفَوادِحِ العُيوبِ بِجودِكَ وكَرَمِكَ، يا غافِرَ الذُّنوبِ، وتَصفَحُ عَن زَلَلِهِ، فَلَيسَ لي سَيِّدي رَبٌّ أرتَجيهِ غَيرُكَ، ولا إلهَ أسأَ لُهُ جَبرَ فاقَتي ومَسكَنَتي سِواكَ، فَلا تَرُدَّني مِنكَ بِالخَيبَةِ، يا مُقيلَ العَثَراتِ، وكاشِفَ الكُرُباتِ، وسُرَّني فَإِنّي لَستُ بِأَوَّلِ مَن سَرَرتَهُ، يا وَلِيَّ النِّعَمِ، وشَديدَ النِّقَمِ، ودائِمَ المَجدِ وَالكَرَمِ، وَاخصُصني مِنكَ بِمَغفِرَةٍ لا يُقارِبُها شَقاءٌ، وسَعادَةٍ لا يُدانيها أذىً، وأَلهِمني تُقاكَ ومَحَبَّتَكَ، وجَنِّبني موبِقاتِ مَعصِيَتِكَ، ولا تَجعَل لِلنّارِ عَلَيَّ سُلطاناً، إنَّكَ أهلُ التَّقوى
[١]. اللغَبُ: التَعبُ والإعياءُ( النهاية: ج ٤ ص ٢٥٦« لغب»).