كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٤ - ١٥/ ٣ الدعوات المأثورة عند الركوب
«سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ».[١]
١١٥٣. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا عَلِيُّ، إنَّهُ لَيسَ مِن أحَدٍ يَركَبُ ما أنعَمَ اللَّهُ عَلَيهِ، ثُمَّ يَقرَأُ آيَةَ السُّخرَةِ[٢]، ثُمَّ يَقولُ: «أستَغفِرُ اللَّهَ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ الحَيُّ القَيّومُ وأَتوبُ إلَيهِ، اللَّهُمَّ اغفِر لي ذُنوبي، فَإِنَّهُ لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلّاأنتَ» إلّاقالَ السَّيِّدُ الكَريمُ: يا مَلائِكَتي، عَبدي يَعلَمُ أنَّهُ لا يَغفِرُ الذُّنوبَ غَيري، اشهَدوا أنّي قَد غَفَرتُ لَهُ ذُنوبَهُ.[٣]
١١٥٤. عنه صلى الله عليه و آله: مَن قالَ إذا رَكِبَ دابَّتَهُ: «بِسمِ اللَّهِ الَّذي لا يَضُرُّ مَعَ اسمِهِ شَيءٌ، سُبحانَهُ لَيسَ لَهُ سَمِيٌّ، «سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ»، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وعَلَيهِمُ السَّلامُ»، قالَتِ الدّابَّةُ: بارَكَ اللَّهُ عَلَيكَ مِن مُؤمِنٍ حَلَلتَ عَلى ظَهري، وأَطَعتَ رَبَّكَ عز و جل، وأَحسَنتَ إلى نَفسِكَ، بارَكَ اللَّهُ لَكَ في سَفَرِكَ، وأَنجَحَ حاجَتَكَ.[٤]
١١٥٥. سنن أبي داوود عن عليّ بن ربيعة: شَهِدتُ عَلِيّاً عليه السلام واتِيَ بِدابَّةٍ لِيَركَبَها، فَلَمّا وَضَعَ رِجلَهُ فِي الرِّكابِ قالَ: «بِسمِ اللَّهِ»، فَلَمَّا استَوى عَلى ظَهرِها قالَ: «الحَمدُ للَّهِ»، ثُمَّ قالَ:
«سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ» ثُمَّ قالَ: «الحَمدُ للَّهِ» ثَلاثَ مَرّاتٍ، ثُمَّ قالَ: «اللَّهُ أكبَرُ» ثَلاثَ مَرّاتٍ، ثُمَّ قالَ: «سُبحانَكَ إنّي ظَلَمتُ
[١]. سنن الترمذي: ج ٥ ص ٥٠١ ح ٣٤٤٧، مسند ابن حنبل: ج ٢ ص ٥١٧ ح ٦٣١٩، سنن الدارمي: ج ٢ ص ٧٤١ ح ٢٥٧٣، المستدرك على الصحيحين: ج ٢ ص ٢٧٩ ح ٣٠٠٤، صحيح ابن حبّان: ج ٦ ص ٤١٢ ح ٢٦٩٥.
[٢]. تطلق آية السُّخرَة على قوله تعالى:« إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ ...»( الأعراف: ٥٤- ٥٦). ولكنّ المراد هنا من آية السُّخرَة هي:« سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ...»( الزخرف: ١٣ و ١٤).
[٣]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٢٧٣ ح ٢٤١٩، المحاسن: ج ٢ ص ٩٢ ح ١٢٤٢، مكارم الأخلاق: ج ١ ص ٥٢٨ ح ١٨٣٧، الأمالي للصدوق: ص ٥٩٧ ح ٨٢٤، تفسير القمّي: ج ٢ ص ٢٨١ وفيهما« آية الكرسي» بدل« آية السخرة»، الأمان: ص ١٠٩ كلّها عن الأصبغ بن نباتة عن الإمام عليّ عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٧٦ ص ٢٩٥ ح ٢١.
[٤]. الدعاء للطبراني: ص ٢٤٧ ح ٧٧٦ عن أبي الدرداء؛ بحار الأنوار: ج ٦٤ ص ٢١٨.