دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٨ - ٢/ ١ سرازير شدن علم از قم به ديگر جاها
سَبَباً لِنَقِمَةِ اللَّهِ وسَخَطِهِ عَلَى العِبادِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لا يَنتَقِمُ مِنَ العِبادِ إلّابَعدَ إنكارِهِم حُجَّةً.
١٢٨٥. تاريخ قم: عَن مُحَمَّدِ بنِ قُتَيبَةَ الهَمَدانِيِّ وَالحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ الكَمشارِجانِيِ[١]، عَن عَلِيِّ بنِ النُّعمانِ، عَن أبِي الأَكرادِ عَلِيِّ بنِ مَيمونٍ الصّائِغِ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام قالَ:
إنَّ اللَّهَ احتَجَّ بِالكوفَةِ عَلى سائِرِ البِلادِ، وبِالمُؤمِنينَ مِن أهلِها عَلى غَيرِهِم مِن أهلِ البِلادِ، وَاحتَجَّ بِبَلدَةِ قُمَّ عَلى سائِرِ البِلادِ، وبِأَهلِها عَلى جَميعِ أهلِ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ، ولَم يَدَعِ اللَّهُ قُمَّ وأَهلَهُ مُستَضعَفاً بَل وَفَّقَهُم وأَيَّدَهُم.
ثُمَّ قالَ: إنَّ الدّينَ وأَهلَهُ بِقُمَّ ذَليلٌ، ولَولا ذلِكَ لَأَسرَعَ النّاسُ إلَيهِ فَخَرِبَ قُمُّ وبَطَلَ أهلُهُ، فَلَم يَكُن حُجَّةً عَلى سائِرِ البِلادِ، وإذا كانَ كَذلِكَ لَم تَستَقِرَّ السَّماءُ وَالأَرضُ، ولَم يُنظَروا طَرفَةَ عَينٍ، وإنَّ البَلايا مَدفوعَةٌ عَن قُمَّ وأَهلِهِ.
وسَيَأتي زَمانٌ تَكونُ بَلدَةُ قُمَّ وأَهلُها حُجَّةً عَلَى الخَلائِقِ، وذلِكَ في زَمانِ غَيبَةِ قائِمِنا عليه السلام إلى ظُهورِهِ، ولَولا ذلِكَ لَساخَتِ الأَرضُ بِأَهلِها، وإنَّ المَلائِكَةَ لَتَدفَعُ البَلايا عَن قُمَّ وأَهلَهُ، وما قَصَدَهُ جَبّارٌ بِسوءٍ إلّاقَصَمَهُ[٢] قاصِمُ الجَبّارينَ، وشَغَلَهُ عَنهُم بِداهِيَةٍ أو مُصيبَةٍ أو عَدُوٍّ، ويُنسِي اللَّهُ الجَبّارينَ في دَولَتِهِم ذِكرَ قُمَّ وأَهلَهُ كَما نَسوا ذِكرَ اللَّهِ.
[١]. في المصدر:« الكشمارجاني»، والصواب ما أثبتناه.
[٢]. القَصْمُ: كسرُ الشيء وإبانته( النهاية: ج ٤ ص ٧٤« قصم»).