دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٦ - ٢/ ١٨ و اين چند نشانه
ما دونَهُ مِن دورِ الجَبابِرَةِ، ويَسيرُ إلَى البَصرَةِ حَتّى يُشرِفَ عَلى بَحرِها، ومَعَهُ التّابوتُ وعَصا موسى، فَيَعزِمُ عَلَيهِ فَيَزفِرُ زَفرَةً بِالبَصرَةِ فَتَصيرُ بَحراً لُجِّيّاً فَيُغرِقُها[١]، لا يَبقى فيها غَيرُ مَسجِدِها كَجُؤجُؤِ[٢] السَّفينَةِ عَلى ظَهرِ الماءِ.
ثُمَّ يَسيرُ إلى حَرورا[٣] ثُمَّ يُحرِقُها ويَسيرُ مِن بابِ بني أسَدٍ، حَتّى يَزفِرَ زَفرَةً في ثَقيفٍ وهُم زَرعُ فِرعَونَ، ثُمَّ يَسيرُ إلى مِصرَ فَيَعلو مِنبَرَهُ ويَخطُبُ النّاسَ، فَتَستَبشِرُ الأَرضُ بِالعَدلِ، وتُعطِي السَّماءُ قَطرَها، وَالشَّجَرُ ثَمَرَها، وَالأَرضُ نَباتَها، وتَتَزَيَّنُ لِأَهلِها، وتَأمَنُ الوَحوشُ حَتّى تَرتَعِيَ في طُرُقِ الأَرضِ كَأَنعامِهِم، ويُقذَفُ في قُلوبِ المُؤمِنينَ العِلمُ، فَلا يَحتاجُ مُؤمِنٌ إلى ما عِندِ أخيهِ مِنَ العِلمِ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ: «يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ»[٤]، وتُخرِجُ لَهُمُ الأَرضُ كُنوزَها، ويَقولُ القائِمُ عليه السلام:
كُلوا هَنيئاً بِما أسلَفتُم فِي الأَيّامِ الخالِيَةِ[٥]، فَالمُسلِمونَ يَومَئِذٍ أهلُ صَوابٍ لِلدّينِ، اذِنَ لَهُم فِي الكَلامِ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ: «وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا»[٦].
فَلا يَقبَلُ اللَّهُ يَومَئِذٍ إلّادينَهُ الحَقَّ، ألا للَّهِ الدّينُ الخالِصُ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ: «أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَ أَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ\* وَ يَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ\* قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ\* فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ انْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ»[٧]، فَيَمكُثُ
[١]. لا توجد كلمة« فيغرقها» في بحار الأنوار.
[٢]. الجُؤجُؤ: الصدرُ( النهاية: ج ١ ص ٢٣٢« جؤجؤ»).
[٣]. حروراء: قرية بظاهر الكوفة( معجم البلدان: ج ٢ ص ٢٤٥).
[٤]. النساء: ١٣٠.
[٥]. إشارة إلى الآية ٢٤ من سورة الحاقّة.
[٦]. الفجر: ٢٢.
[٧]. السجدة: ٢٧- ٣٠.