دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٠ - ١/ ٥ - ٥ بازتاب نداى آسمانى
وماجَ النّاسُ بِفَقدِهِ أو بِقَتلِهِ أو بِمَوتِهِ، أطلَعَتِ الفِتنَةُ، ونَزَلَتِ البَلِيَّةُ، وَالتَحَمَتِ[١] العَصَبِيَّةُ، وغَلَا النّاسُ في دينِهِم، وأَجمَعوا عَلى أنَّ الحُجَّةَ ذاهِبَةٌ، وَالإِمامَةَ باطِلَةٌ، ويَحُجُّ حَجيجُ النّاسِ في تِلكَ السَّنَةِ مِن شيعَةِ عَلِيٍّ ونَواصِبِهِ[٢] لِلتَّحَسُّسِ وَالتَّجَسُّسِ عَن خَلَفِ الخَلَفِ، فَلا يُرى لَهُ أثَرٌ، ولا يُعرَفُ لَهُ خَبَرٌ ولا خَلَفٌ.
فَعِندَ ذلِكَ سُبَّت شيعَةُ عَلِيٍّ، سَبَّها أعداؤُها، وظَهَرَت عَلَيهَا الأَشرارُ وَالفُسّاقُ بِاحتِجاجِها، حَتّى إذا بَقِيَتِ الامَّةُ حَيارى، وتَدَلَّهَت[٣] وأَكثَرَت في قَولِها: إنَّ الحُجَّةَ هالِكَةٌ وَالإِمامَةَ باطِلَةٌ، فَوَرَبِّ عَلِيٍّ، إنَّ حُجَّتَها عَلَيها قائِمَةٌ ماشِيَةٌ في طُرُقِها، داخِلَةٌ في دورِها وقُصورِها، جَوّالَةٌ في شَرقِ هذِهِ الأَرضِ وغَربِها، تَسمَعُ الكَلامَ، وتُسَلِّمُ عَلَى الجَماعَةِ، تَرى ولا تُرى إلَى الوَقتِ وَالوَعدِ ونِداءِ المُنادي مِنَ السَّماءِ: ألا ذلِكَ يَومُ سُرورِ وُلدِ عَلِيٍّ وشيعَتِهِ.
١٢٦٢. كنز العمّال:[٤] عَن عَلِيٍّ قالَ: إذا نادى مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: «إنَّ الحَقَّ في آلِ مُحَمَّدٍ» فَعِندَ ذلِكَ يَظهَرُ المَهدِيُّ عَلى أفواهِ النّاسِ، ويُشرَبونَ حُبَّهُ، فَلا يَكونُ لَهُم ذِكرٌ غَيرَهُ.
١/ ٥- ٦
النِّداءُ الشَّيطانِيُّ إلى جانِبِ النِّداءِ السَّماوِيِ
أ- التِباسُ النِّداءَينِ
١٢٦٣. الغيبة للنعماني: حَدَّثَنا أحمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعيدٍ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ
[١]. في بحار الأنوار:« واتيحَت».
[٢]. النَّواصِبُ: المتديِّنون ببغض عليّ عليه السلام، لأنّهم نصبوا له العداوة( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٧٨٨« نصب»).
[٣]. دَلَّهَ عقلي: أي حَيَّرهُ وأدهشه( النهاية: ج ٢ ص ١٣١« دله»).
[٤]. نقلًا عن نعيم و ابن المنادي في الملاحم.