دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٦ - ١/ ٣ - ٢ گزارشهايى در باره مكان و زمان كشته شدن نفس زكيه
يَقولُ القائِمُ عليه السلام لِأَصحابِهِ: «يا قَومُ إنَّ أهلَ مَكَّةَ لا يُريدونَني، ولكِنّي مُرسِلٌ إلَيهِم لِأَحتَجَّ عَلَيهِم بِما يَنبَغي لِمِثلي أن يَحتَجَّ عَلَيهِم». فَيَدعو رَجُلًا مِن أصحابِهِ فَيَقولُ لَهُ: «امضِ إلى أهلِ مَكَّةَ فَقُل: يا أهلَ مَكَّةَ، أنَا رَسولُ فُلانٍ إلَيكُم، وهُوَ يَقولُ لَكُم:
إنّا أهلُ بَيتِ الرَّحمَةِ، ومَعدِنُ الرِّسالَةِ وَالخِلافَةِ، ونَحنُ ذُرِّيَّةُ مُحَمَّدٍ وسُلالَةُ النَّبِيّينَ، وإنّا قَد ظُلِمنا وَاضطُهِدنا، وقُهِرنا وَابتُزَّ[١] مِنّا حَقُّنا مُنذُ قُبِضَ نَبِيُّنا إلى يَومِنا هذا، فَنَحنُ نَستَنصِرُكُم فَانصُرونا».
فَإِذا تَكَلَّمَ هذَا الفَتى بِهذَا الكَلامِ، أتَوا إلَيهِ فَذَبَحوهُ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ، وهِيَ النَّفسُ الزَّكِيَّةُ، فَإِذا بَلَغَ ذلِكَ الإِمامَ قالَ لِأَصحابِهِ: «ألا أخبَرتُكُم أنَّ أهلَ مَكَّةَ لا يُريدونَنا!».
فَلا يَدَعونَهُ حَتّى يَخرُجَ فَيَهبِطَ مِن عَقَبَةِ طُوىً في ثَلاثِمِئَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا عِدَّةَ أهلِ بَدرٍ، حَتّى يَأتِيَ المَسجِدَ الحَرامَ، فَيُصَلِّيَ فيهِ عِندَ مَقامِ إبراهيمَ أربَعَ رَكَعاتٍ، ويُسنِدَ ظَهرَهُ إلَى الحَجَرِ الأَسوَدِ، ثُمَّ يَحمَدَ اللَّهَ ويُثنِيَ عَلَيهِ، ويَذكُرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ويُصَلِّيَ عَلَيهِ، ويَتَكَلَّمَ بِكَلامٍ لَم يَتَكَلَّم بِهِ أحَدٌ مِنَ النّاسِ.
١٢٢٤. الغيبة للطوسي: قَرقارَةُ، عَن نَصرِ بنِ اللَّيثِ المَروَزِيِّ، عَنِ ابنِ طَلحَةَ الجَحدَرِيِّ، قالَ: حَدَّثَنا عَبدُ اللَّهِ بنُ لَهيعَةَ، عَن أبي زُرعَةَ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ بنِ رَزينٍ، عَن عَمّارِ بنِ ياسِرٍ، أنَّهُ قالَ:
إنَّ دَولَةَ أهلِ بَيتِ نَبِيِّكُم في آخِرِ الزَّمانِ، ولَها أماراتٌ... ثُمَّ يَخرُجُ المَهدِيُّ عَلى لِوائِهِ شُعَيبُ بنُ صالِحٍ، وإذا رَأى أهلَ الشّامِ قَدِ اجتَمَعَ أمرُها عَلَى
[١]. بَزَّهُ: غلبَهُ وغصبَهُ، وابتزّه ثيابه: سلبه إياّها( لسان العرب: ج ٥ ص ٣١٢« بزز»).