دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٦ - ١/ ١ - ١٠ گزارشهاى پراكنده
وفي مَوضِعٍ يُقالُ لَهُ: البنيةُ، وأَهلُ حِمصَ في حَربِ أهلِ المَشرِقِ وأَنصارِهِم، كُلُّ ذلِكَ يَهزِمُهُمُ السُّفيانِيُّ.
ثُمَّ يَنحازُ مَن بِدِمَشقَ وحِمصَ مَعَ السُّفيانِيِّ، ويَلتَقونَ وأَهلُ المَشرِقِ في مَوضِعٍ مِن أرضِ حِمصَ يُقالُ لَهُ البدينُ[١] إلى جانِبِ سَلَمِيَّةَ[٢]، يُقتَلُ مِنَ النّاسِ نَيِّفٌ وسِتّونَ ألفاً، ثَلاثَةُ أرباعِهِم مِن أهلِ المَشرِقِ، ثُمَّ تَكونُ الدَّبرَةُ عَلَيهِم، ولَيَسيرُ الجَيشُ الَّذي يُوَجِّهُهُ إلَى المَشرِقِ حَتّى يَنزِلَ الكوفَةَ، فَيَكونُ بَينَهُم قِتالٌ شَديدٌ يَكثُرُ فيهِ القَتلى، ثُمَّ تَكونُ الهَزيمَةُ عَلى أهلِ الكوفَةِ، فَكَم مِن دَمٍ مُهرَاقٍ، وبَطنٍ مَبقورٍ، ووَليدٍ مَقتولٍ، ومالٍ مَنهوبٍ، وفَرجٍ مُستَحَلٍّ، ويَهرُبُ النّاسُ إلى مَكَّةَ.
ويَكتُبُ السُّفيانِيُّ إلى صاحِبِ ذلِكَ الجَيشِ: أن سِر إلَى الحِجازِ، فَيَسيرُ بَعدَ أن يَعرُكَها عَركَ الأَديمِ، فَيَنزِلُ المَدينَةَ فَيَضَعُ السَّيفَ في قُرَيشٍ، فَيَقتُلُ مِنهُم ومِنَ الأَنصارِ أربَعَمِئَةِ رَجُلٍ، ويَبقُرُ البُطونَ، ويَقتُلُ الوِلدانَ، ويَقتُلُ أخَوَينِ مِن قُرَيشٍ مِن بَني هاشِمٍ ويَصلِبُهُما عَلى بابِ المَسجِدِ، رَجُلٌ واختُهُ يُقالُ لَهُما مُحَمَّدٌ وفاطِمَةُ، ويَهرُبُ النّاسُ مِنهُ إلى مَكَّةَ.
فَيَسيرُ بِجَيشِهِ ذلِكَ إلى مَكَّةَ يُريدُها فَيَنزِلُ البَيداءَ، فَيَأمُرُ اللَّهُ تَعالى جِبريلَ عليه السلام فَيَصرُخُ بِصَوتِهِ: يا بَيداءُ بِيدي بِهِم، فَيُبادَونَ مِن عِندِ آخِرِهِم، ويَبقى مِنهُم رَجُلانِ يَلقاهُما جِبريلُ عليه السلام فَيَجعَلُ وُجوهَهُما إلى أدبارِهِما، فَلَكَأَنّي أنظُرُ إلَيهِما يَمشِيانِ القَهقَرى، يُخبِرانِ النّاسَ ما لَقوا.
١١٩٥. مختصر بصائر الدرجات: الحُسَينُ بنُ حَمدانَ، عَن مُحَمَّدِ بنِ إسماعيلَ وعَلِيِّ بنِ
[١]. وفي نفس المصدر ج ١ ص ٣٠١ جاء بالياء المثناة« اليدين».
[٢]. سَلَمْيَةَ: قيل: سَلَمْيَةُ قربَ المؤتكفة، ولا يعرفها أهل الشام إلّاب« سَلَمِيَّةَ( معجم البلدان: ج ٣ ص ٢٤٠).