دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٢ - ١/ ١ - ٩ كشته شدن سفيانى
رَكعَتَينِ، فَيَخرُجُ إلَيهِ مَن كانَ بِالكوفَةِ مِن مُرجِئِها[١] وغَيرِهِم مِن جَيشِ السُّفيانِيِّ، فَيَقولُ لِأَصحابِهِ: استَطرِدوا لَهُم، ثُمَّ يَقولُ: كُرّوا عَلَيهِم.
قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام: ولا يَجوزُ- وَاللَّهِ- الخَندَقَ مِنهُم مُخبِرٌ، ثُمَّ يَدخُلُ الكوفَةَ فَلا يَبقى مُؤمِنٌ إلّاكانَ فيها أو حَنَّ إلَيها، وهُوَ قَولُ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيٍّ عليه السلام، ثُمَّ يَقولُ لِأَصحابِهِ: سيروا إلى هذَا الطّاغِيَةِ، فَيَدعوهُ إلى كِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله، فَيُعطيهِ السُّفيانِيُّ مِنَ البَيعَةِ سِلماً، فَيَقولُ لَهُ كَلبٌ وهُم أخوالُهُ: (ما) هذا، ما صَنَعتَ؟ وَاللَّهِ ما نُبايِعُكَ عَلى هذا أبَداً، فَيَقولُ: ما أصنَعُ؟ فَيَقولونَ: استَقبِلهُ، فَيَستَقبِلُهُ.
ثُمَّ يَقولُ لَهُ القائِمُ عليه السلام: خُذ حِذرَكَ فَإِنَّني أدَّيتُ إلَيكَ وأَنَا مُقاتِلُكَ، فَيُصبِحُ فَيُقاتِلُهُم فَيَمنَحُهُ اللَّهُ أكتافَهُم. و يَأخُذُ السُّفيانِيَّ أسيراً، فَيَنطَلِقُ بِهِ ويَذبَحُهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ يُرسِلُ جَريدَةَ[٢] خَيلٍ إلَى الرّومِ فَيَستَحضِرونَ بَقِيَّةَ بَني امَيَّةَ، فَإِذَا انتَهَوا إلَى الرّومِ قالوا:
أخرِجوا إلَينا أهلَ مِلَّتِنا عِندَكُم، فَيَأبَونَ ويَقولونَ: وَاللَّهِ لا نَفعَلُ، فَيَقولُ الجَريدَةُ: وَاللَّهِ لَو أمَرَنا لَقاتَلناكُم.
ثُمَّ يَنطَلِقونَ إلى صاحِبِهِم فَيَعرِضونَ ذلِكَ عَلَيهِ، فَيَقولُ: انِطَلِقوا فَأَخرِجوا إلَيهِم أصحابَهُم، فَإِنَّ هؤُلاءِ قَد أتَوا بِسُلطانٍ (عَظيمٍ)، وهُوَ قَولُ اللَّهِ: «فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ\* لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ» قالَ:
يَعنِي الكُنوزَ الَّتي كُنتُم تَكنِزونَ «قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ\* فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ»[٣] لا يَبقى مِنهُم مُخبِرٌ، ثُمَّ يَرجِعُ إلَى الكوفَةِ فَيَبعَثُ الثَّلاثَمِئَةِ
[١]. المُرجِئَةُ: هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية، كما أنّه لا ينفع مع الكفر طاعة، سمّوا مرجئة لاعتقادهم أنّ اللَّه أرجأ تعذيبهم على المعاصي، أي أخّره عنهم( النهاية: ج ٢ ص ٢٠٦« رجا»).
[٢]. الجرَيدةُ: الجماعة من الخيل( لسان العرب: ج ٣ ص ١١٨« جرد»).
[٣]. الأنبياء: ١٢- ١٥.