مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٧ - الكلام في قاعدة الفراغ و التجاوز
التمسك بالاطلاق مع وجود القدر المتيقن في موارد كثيرة منها: الرواية[١] الدالة على عدم جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه، مع كون مورد السؤال هو الثعالب و الفنك و السنجاب، فهل يظن فقيه أو متفقه عدم جواز التمسك باطلاق قوله (عليه السلام): «و إن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله و حرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد» لوجود القدر المتيقن، و هو الحيوانات المذكورة في السؤال.
و بالجملة: وجود القدر المتيقن لا يمنع من التمسك بالاطلاق مع كون الكلام ظاهراً في أنّ الإمام (عليه السلام) في صدد بيان ضابطة كلية.
و ثانياً: أنّه على فرض تسليم عدم جريان مقدمات الحكمة لا مانع من التمسك بموثقة إسماعيل بن جابر، إذ العموم فيه وضعي لا يحتاج إلى جريان مقدمات الحكمة. و ما ذكره صاحب الكفاية (قدس سره)- من أنّ استفادة
[١] نقل في الوسائل عن محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن بكير قال:« سأل زرارة أبا عبد الله( عليه السلام) عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر، فأخرج( عليه السلام) كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللَّه( صلّى اللَّه عليه و آله) إنّ الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله، فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و كل شيء منه فاسد، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل اللَّه أكله، ثمّ قال( عليه السلام): يا زرارة هذا عن رسول اللَّه( صلّى اللَّه عليه و آله) فاحفظ ذلك يا زرارة. فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كل شيء منه جائز، إذا علمت أنّه ذكي و قد ذكاه الذبح، و إن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله و حرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسدة ذكاه الذبح أو لم يذكّه»[ الوسائل ٤: ٣٤٥/ أبواب لباس المصلي ب ٢ ح ١]